Showing posts with label Khutbah. Show all posts
Showing posts with label Khutbah. Show all posts

Sunday, May 31, 2015

Khutbah Keutamaan Romadlon

Khutbah Jumat Bahasa Arab Tentang Keutamaan Romadlon

فضائل شهر رمضان

ملخص الخطبة
1- موعظة في استقبال رمضان.
2- خصوصيات شهر رمضان.
3- تعريف الصوم.
4- فوائد الصوم.
5- صيام الجوارح.
6- رمضان شهر القرآن والقيام والإنفاق.

الخطبة الأولى

ثم أما بعد:

قال الله عز وجل: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون [البقرة:185].
يا من طالت غيبته عنا قد قربت أيام المصالحة.
يا من دامت خسارته، قد أقبلت أيام التجارة الرابحة.
من لم يربح في هذا الشهر، ففي أي وقت يربح.
من لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح.

عباد الله هبت على القلوب نفحة من نفحات نسيم القرب، سعى سمسار المواعظ للمهجورين في الصلح، وصلت البشارة للمنقطعين بالوصل، وللمذنبين بالعفو، والمستوجبين النار بالعتق .

لما سلسل الشيطان في شهر رمضان، وخمدت نيران الشهوات بالصيام، انعزل سلطان الهوى، وصارت الدولة لحاكم العقل بالعدل ،فلم يبق للعاصي عذر، يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشعي، يا شموس التقوى والإيمان اطلعي، يا صحائف أعمال الصائمين ارتفعي، يا قلوب الصائمين اخشعي، يا أقدام المتهجدين اسجدي لربك واركعي، ويا عيون المجتهدين لا تهجعي، يا ذنوب التائبين لا ترجعي، يا أرض الهوى ابلعي ماءك ويا سماء النفوس اقلعي، يا خواطر العارفين ارتعي، يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي، قد مدت في هذه الأيام، موائد الإنعام للصوام، فما منكم إلا من دعى: يا قومنا أجيبوا داعي الله [الأحقاف:31].

فطوبى لمن أجاب فأصاب، وويل لمن طرد عن الباب وما دعى.
قال المعلّى بن الفضل: كان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم.
وقال يحي بن أبي كثير: كان من دعائهم اللهم سلمني إلى رمضان، وتسلمه مني متقبلا .
وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((إذا جاء رمضان فتّحت أبواب الجنة ))([1]).
وله عنه قال: قال رسول الله : ((إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين ))([2]) وفي رواية عند مسلم ((فتحت أبواب الرحمة)).
قال عياض: يحتمل أنه على ظاهره، وحقيقته أن ذلك كله علامة للملائكة لدخول الشهر، وتعظيم حرمته، ولمنع الشياطين من أذى المؤمنين، ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة الثواب، وأن الشياطين يقل إغواؤهم فيصيرون كالمصفدين.

قال: ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار عبارة عن صرف الهمم عن المعاصي الآيلة بأصحابها إلى النار، وتصفيد الشياطين عبارة عن إعجازهم عن الإغواء وتزيين الشهوات.
وهذا الشهر عباد الله مدرسة ربانية رحمانية تفتح أبوابها كل سنة شهرا كاملا يتدرب فيه العباد على طاعة الله عز وجل والإمساك عن معاصيه، فهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن والصدقة والعمرة وسائر الطاعات .

روى البخاري وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : قال الله: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه ))([3]).

والصيام في اللغة هو الإمساك، وفي الشرع إمساك مخصوص في زمن مخصوص بشرائط مخصوصة، فهو إمساك المكلف بالنية عن الطعام والشراب والشهوة من الفجر إلى المغرب.

وفي التقرب بترك هذه الشهوات بالصيام فوائد:

منها كسر النفس، فإن الشبع والري ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشر والبطر والغفلة.
ومنها تخلي القلب للفكر والذكر، فإن تناول هذه الشهوات قد يقسي القلب ويعميه، وخلو البطن من الطعام والشراب، ينور القلب ويوجب رقته ويزيل قسوته ويخليه للفكر والذكر.

ومنها أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بامتناعه عن هذه الشهوات في وقت مخصوص، وحصول المشقة له بذلك بتذكر من منع من ذلك على الإطلاق فيوجب له ذلك شكر نعمة الله عليه بالغنى، ويدعوه إلى رحمة أخيه المحتاج ومواساته بما يمكن من ذلك.

ومنها أن الصيام يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان وتنكسر سورة الشهوة والغضب، ولهذا جعل النبي الصوم وجاءً؛ لقطعه عن شهوة النكاح.

ولا يتم التقرب إلى الله تعالى بترك الشهوات المباحة في غير حالة الصيام، إلا بعد التقرب إليه بترك ما حرم الله في كل حال، من الكذب والظلم والاعتداء على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، ولهذا قال النبي : ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ))([4]).
قال بعض السلف: أهون الصيام ترك الشراب والطعام.
وقال جابر: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك سكينة ووقار يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء.

وكان السلف إذا صاموا جلسوا في المساجد وقالوا: نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدا.

والصائمون على طبقتين: أحدهما من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى يرجو عنده عوض ذلك في الجنة، فهذا قد تاجر مع الله وعامله والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ولا يخيب معه من عامله بل يربح عليه أعظم الربح، فهذا الصائم يعطى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء، قال الله تعالى: كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية [الحاقة:24].

قال مجاهد وغيره: نزلت في الصائمين .

وفي الصحيحين عن النبي قال: ((إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم))([5]). وفي رواية: ((فإذا دخلوا أغلق)) وفي رواية: ((من دخل شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا)).
والطبقة الثانية من الصائمين من يصوم في الدنيا عما سوى الله، فيحفظ الرأس وما حوى، ويحفظ البطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا، فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته .

أهل الخصوص من الصوام صومهم
صون اللسان عن البهتان والكذب
والعارفون وأهل الأنس صومهم
صون القلوب عن الأغيار والحجب

العارفون لا يسليهم عن رؤية مولاهم قصر، ولا يرويهم دون مشاهدته نهر هممهم أجلّ من ذلك .

من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غدا في الجنة، ومن صام عما سوى الله فعيده يوم لقائه من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت [العنكبوت:5].

وقوله عز وجل في الحديث القدسي: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به)) معناه أن الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافا كثيرة، بغير حصر عدد فإن الصيام من الصبر وقد قال الله تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب [الزمر:10].

وقيل الحكمة في إضافة الصيام إلى الله عز وجل، أن الصيام هو ترك حظوظ النفوس وشهواتها الأصلية التي جبلت على الميل إليها، من الطعام والشراب والنكاح، ولا يوجد ذلك في غيره من العبادات.

قال بعض السلف: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد غيب لم يره، وقيل: لأن الصيام سر بين العبد وربه لا يطلع عليه غيره، لأنه مركب من نية باطنة لا يطلع عليها إلا الله، وترك لتناول الشهوات التي يستخفي بتناولها دائما، ولذلك قيل: لا تكتبه الحفظة، والله عز وجل يحب من عباده أن يعاملوه سرا.

وشهر رمضان له خصوصية بالقران كما قال الله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن [البقرة:185].

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما أنه أنزل جملة واحدة من اللوح الحفوظ إلى بيت العزة في ليلة القدر ويشهد لذلك قوله تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر [القدر:1].
كان الزهري إذا دخل رمضان قال: إنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام، قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف.

والشهر عباد الله مجاهدة بالليل والنهار، فكما أن العبد يجاهد نفسه بالصيام ويلزمها بأخلاق الصائمين، يجاهد نفسه كذلك بالقيام تشبها بالصالحين. قال رسول الله : ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))([6]).

وكان عمر قد أمر أبي بن كعب وتميما الداري أن يؤما بالناس في شهر رمضان، فكان القارئ يقرأ بالمائتين في ركعة، حتى كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون إلا قرب الفجر.

والشهر كذلك عباد الله تدريب على الإنفاق وكثرة الجود، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ([7]).
فقد كان النبي أجود الناس وكان جوده لله وفي ابتغاء مرضاته، وكان جوده يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربه يتضاعف فيه أيضا، فإن الله جبله على ما يحبه من الأخلاق الكريمة، وكان على ذلك من قبل البعثة.

ثم كان بعد الرسالة جوده في رمضان أضعاف ما كان قبل ذلك، فإنه كان يلتقي هو وجبريل عليه السلام، ويدارسه الكتاب الذي جاء به إليه، وهو أشرف الكتب وأفضلها، وهو يحث على الإحسان ومكارم الأخلاق، فلهذا كان يتضاعف جوده وإفضاله في هذا الشهر لقرب عهده بمخالطة جبريل عليه السلام وكثرة مدارسته له هذا الكتاب الكريم الذي يحث على المكارم والجود.

وفي تضاعف جوده في شهر رمضان بخصوصه فوائد كثيرة:

منها: شرف الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه، فإن العمل يشرف ويزداد ثوابه لشرف الزمان، أو المكان، أو لشرف العامل وكثرة تقواه.
ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.
ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار لا سيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء.
كما قال : ((إنما يرحم الله من عباده الرحماء)) ([8]).
فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل والجزاء من جنس العمل.
ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: ((من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من تبع منكم اليوم الجنازة ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من تصدق بصدقة ؟ قال أبو بكر: أنا، قال فمن عاد منكم مريضا ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة ))([9]).
ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا، واتقاء جهنم والمباعدة عنها، وقد قال : ((الصيام جنة))([10]). وقال : ((الصدقة تطفئ الخطيئة))([11]).

قال أبو الدرداء: صلوا في ظلمة الليل ركعتين لظلمة القبور، صوموا يوما شديدا حره لحر يوم النشور، تصدقوا بصدقة لشر يوم عسير.
ومنها: أن الصيام لا بد أن يقع فيه خلل أو نقص، فالصدقة تجبر ما فيه من النقص والخلل، ولهذا وجب في آخر شهر رمضان زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث.

ومنها: ما قاله الشافعي رحمه الله: أَحِبُّ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان، اقتداء برسول الله ، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم عن مكاسبهم، اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا.
اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وحاضرنا وغائبنا.
وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.

([1])البخاري (4/112) الصوم : هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومسلم (7/87) أول كتاب الصوم رقم (1898).
([2])البخاري (4/112) الصوم ، رقم 1899.
([3])البخاري (4/103) الصوم : باب فضل الصوم ومسلم (8/32) في الصيام : باب فضل الصيام.
([4])رواه البخاري (4/16) في الصوم : باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم وفي الأدب باب قول الله تعالى: واجتنبوا قول الزور ورواه أبو داود (6/488) في الصوم ك باب الغيبة والترمذي (3/226) باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم .
([5])البخاري (4/111) في الصوم : باب الريان للصائمين ومسلم (8/32) في الصيام : باب فضل الصيام.
([6])رواه البخاري (4/250) التراويح : باب فضل من قام رمضان.
([7])رواه البخاري (4/116) الصوم : باب أجود ما كان النبي يكون في رمضان ، ومسلم (15/68،69) الفضائل : جوده .
([8])رواه الطبراني في الكبير عن جرير.
([9])أخرجه مسلم في صحيحه (3/92) ، (7/110) والبخاري في الأدب المفرد (75) – أحكام الجنائز 69.
([10])رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة وتقدم تخريجه .
([11])لم أقف على لفظه وقد روى الترمذي عنه


Read More »

Saturday, May 30, 2015

Khutbah Takut kepada Allah

Khutbah Jumat Bahasa Arab Takut kepada Allah

خشية الله والخوف منه
ملخص الخطبة
  1. جرأة الناس على معاصي الله. 
  2. الخوف من الله صفة المؤمنين ، وتتافوة هذه الصفة بقدر إيمانهم. 
  3. مراتب الخوف. 
  4. أقوال السلف في الخوف. 
  5. أحوال السلف في الخوف. 
  6. ضعف جانب الخوف عند آخرين. 
  7. مم خاف السلف وبكوا؟ 

الخطبة الأولى

أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله تعالى وخافوه واخشوه وحده ولا تخشوا أحدا غيره وكما قال الفضيل: من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد قال تعالى: فلا تخشوا الناس واخشون ، فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين .

أيها الإخوة: سوف يكون حديثي في هذه الخطبة عن مقام الخوف من الله عز وجل وسبب اختياري لهذا الموضوع هو ما أراه وأشاهده من بعد الناس عن الله وتجرؤهم عليه بأنواع المعاصي والذنوب التي ما ارتكبها هؤلاء الناس إلا بسبب ضعف جانب الخوف من الله في قلوبهم وبسبب غفلتهم عن الله ونسيان الدار الآخرة، فالخوف من الله هو الحاجز الصلب أمام دفعات الهوى العنيفة وقلّ أن يثبت غير هذا الحاجز أمام دفعات الهوى والشهوة والغفلة فالخوف هو الذي يهيج في القلب نار الخشية التي تدفع الإنسان المسلم إلى عمل الطاعة والابتعاد عن المعصية.

ولهذا إذا زاد الإيمان في قلب المؤمن لم يعد يستحضر في قلبه إلا الخوف من الله، والناس في خوفهم من الله متفاوتون ولهذا كان خوف العلماء في أعلى الدرجات وذلك لأن خوفهم مقرون بمعرفة الله مما جعل خوفهم مقرون بالخشية كما قال تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء والخشية درجة أعلى وهي أخص من الخوف، فالخوف لعامة المؤمنين والخشية للعلماء العارفين وعلى قدر العلم والمعرفة تكون الخشية، كما قال النبي : ((إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية)) وقال: ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله))
قال الإمام أحمد: هذا يدل على أن كل من كان بالله أعرف كان منه أخوف. والخوف: هو اضطراب القلب ووجله من تذكر عقاب الله وناره ووعيده الشديد لمن عصاه والخائف دائما يلجأ إلى الهرب مما يخافه إلا من يخاف من الله فإنه يهرب إليه كما قال أبو حفص: الخوف سراج في القلب به يبصر ما فيه من الخير والشر وكل أحد إذا خفته هربت منه إلا الله عز وجل، فإنك إذا خفته هربت إليه. فالخائف هارب من ربه إلى ربه قال تعالى: ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ، قال أبو سليمان الداراني: ما فارق الخوف قلبا إلا خرب. وقال إبراهيم بن سفيان: إذا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها.

وقال ذو النون: الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا الطريق. وقال أبو حفص: الخوف سوط الله، يقّوم به الشاردين عن بابه.

والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه ويبن محارم الله عز وجل فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيميه: الخوف المحمود: هو ما حجزك عن محارم الله وهذا الخوف من أجلّ منازل السير إلى الله وأنفعها للقلب وهو فرض على كل أحد.

ومن كان الخوف منه بهذه المنزلة سوف يحجزه خوفه عن المعاصي والمحرمات فلا يأكل مالا حراما ولا يشهد زورا، ولا يحلف كاذبا، ولا يخلف وعدا ولا يخون عهدا ولا يغش في المعاملة ولا يخون شريكه ولا يمشي بالنميمة، ولا يغتاب الناس ولا يترك النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يزني ولا يلوط ولا يتشبه بالنساء ولا يتشبه بالكفرة أعداء الدين ولا يتعاطى محرما ولا يشرب المسكرات ولا المخدرات ولا الدخان ولا الشيشة ولا يهجر مساجد الله ولا يترك الصلاة في الجماعة ولا يضيع أوقاته في اللهو والغفلة بل تجده يشمر عن ساعد الجد يستغل وقته كله في طاعة الله
ولهذا قال : ((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل ألا وإن سلعة الله غالية ألا وإن سلعة الله هي الجنة)) رواه الترمذي وهو حديث حسن والمراد بهذا الحديث التشمير في الطاعة والاجتهاد من بداية العمر لأن الجنة غالية تحتاج إلى ثمن باهظ ومن سعى لها وعمل صالحا وسار من أول الطريق نال بغيته إن شاء الله.

ولهذا كان السلف الصالح يغلّبون جانب الخوف في حال الصحة والقوة حتى يزدادوا من طاعة الله ويكثروا من ذكره ويتقربوا إليه بالنوافل والعمل الصالح.

أيها الإخوة: إن رجحان جانب الخوف من الله في قلب المؤمن هو وحده الذي يرجح الكفة وهو وحده الذي يعصم من فتنة هذه الدنيا وبدون الخوف لا يصلح قلب ولا تصلح حياة ولا تستقيم نفس ولا يهذب سلوك وإلا فما الذي يحجز النفس البشرية عن ارتكاب المحرمات من زنى وبغى وظلم وركون إلى الدنيا غير الخوف من الله،
وما الذي يهدئ فيها هيجان الرغائب وسعار الشهوات وجنون المطامع؟
وما الذي يثبت النفس في المعركة بين الحق والباطل وبين الخير والشر؟
وما الذي يدفع الإنسان إلى تقوى الله في السر والعلن سوى خوف الله،
فلا شيء يثبت الإيمان عند العبد رغم الأحداث وتقلبات الأحوال في هذا الخضم الهائج إلا اليقين في الآخرة والإيمان بها والخشية والخوف مما أعده الله من العذاب المقيم لمن خالف أمره وعصاه. فتذكر الآخرة في جميع الأحوال والمناسبات والظروف يجعل عند الإنسان حسا مرهفا يجعله دائم اليقظة جاد العزيمة دائم الفكر فيما يصلحه في معاشِه ومعادِه كثير الوجل والخوف مما سيؤول إليه في الآخرة، ففي كتاب الزهد للإمام أحمد عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قلت ليزيد! ما لي أرى عينيك لا تجفّ؟ قال: يا أخي إن الله توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو توعدني أن يسجنني في الحمام لكان حريا أن لا يجف لي دمع.

وروى ضمرة عن حفص بن عمر قال: بكى الحسن البصري فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أخاف أن يطرحني في النار غدا ولا يبالي. ولهذا من خاف واشتد وجله من ربه في هذه الدنيا يأمن يوم الفزع الأكبر فعن أبي هريرة عن النبي فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال: ((وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين: إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة)) رواه أبن حبان في صحيحه.

أيها الأخوة: لقد عاش المسلمون الذين تلقوا هذا القرآن أول مرة عاشوا مشاهد الآخرة فعلا وواقعا كأنهم يرونها حقيقة ولم يكن في نفوسهم استبعاد لذلك اليوم بل كان يقينهم بذلك اليوم واقعا تشهده قلوبهم وتحسّه وتراه وتتأثر وترتعش وتستجيب لمرآه ومن ثم تحولت نفوسهم ذلك التحول وتكيفت حياتهم على هذه الأرض بطاعة الله وكأن النار إنما خلقت لهم
قال يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز، كأن النار لم تخلق إلا لهما. وحق لهما أيها الإخوة ولكل مؤمن أن يخاف من النار وأن يستعيذ بالله منها لأن الخبر ليس كالمعاينة يقول : ((لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد)) رواه مسلم
وقال في وصف النار محذرا منها: ((نار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار جهنم)) ولهذا كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم إذا رأى أحدهم نارا اضطرب وتغير حاله فهذا عبد الله بن مسعود مر على الذين ينفخون على الكير فسقط مغشيا عليه وهذا الربيع بن خثيم رحمه الله مر بالحداد فنظر إلى الكير فخر مغشيا عليه، وكان عمر بن الخطاب ربما توقد له نار ثم يدني يديه منها ويقول: (يا ابن الخطاب هل لك صبر على هذا). وكان الأحنف رضي الله عنه: يجئ إلى المصباح بالليل فيضع إصبعه فيه ثم يقول: (حس، حس ثم يقول يا حنيف، ما حملك على ما صنعت يوم كذا وكذا يحاسب نفسه) وفي الحديث: ((حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم)).

أيها الاخوة :إن أمر القيامة أمر عظيم رهيب، يرجّ القلب ويرعب الحس رعبا مشاهده يرجف لها القلوب والله سبحانه أقسم على وقوع هذا الحادث لا محالة فقال في سورة الطور إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع فهو واقع حتما، لا يملك دفعه أحد أبدا والأمر داهم قاصم ليس منه دافع ولا عاصم كما أن دون غد الليلة، فما أعددنا لذلك اليوم، وما قدمنا له وهل جلس كل منا يحاسب نفسه ما عمل بكذا وما أراد بكذا بل الكل ساهٍ لاه، والكل في سكرته يعمهون ويلعبون ويضحكون ويفسقون ويفجرون وكأن أحدهم بمنأى من العذاب وكأنهم ليس وراءهم موتا ولا نشورا ولا جنة ولا نارا ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين يقول الحسن البصري رحمه الله: (إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه ما أردت بكلمتي، ما أردت بأكلتي ما أردت بحديثي، وإن الفاجر يمضي قدما ما يعاقب نفسه). فحقيق بالمرء أن يكون له مجالس يخلو فيها يحاسب نفسه ويتذكر ذنوبه ويستغفر منها.

أيها الأحبة: لقد كان المسلمون يعيشون مع القرآن فعلا وواقعا عاشوا مع الآخرة واقعا محسوسا، لقد كانوا يشعرون بالقرآن ينقل إليهم صوت النار وهي تسري وتحرق وإنه لصوت تقشعر منه القلوب والأبدان كما أحس عليه الصلاة والسلام برهبة هذا الأمر وقوته حتى أنه وعظ أصحابه يوما فقال: ((إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطّت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله عز وجل، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله والله لوددت أني شجرة تعضد)) رواه البخاري
وفي رواية قال: ((عرضت علي الجنة والنار فلم أرى كاليوم في الخير والشر)) ثم ذكر الحديث فما أتى على أصحاب رسول الله يوم أشد منه غطوا رؤوسهم ولهم خنين و الخنين هو البكاء مع غنّه، ولطول المطلع وشدة الحساب وتمكن العلم والمعرفة لدى رسول الله تمنى أن يكون شجرة تقطع وينتهي أمرها فكيف بنا نحن؟ عجبا لنا نتمنى على الله الأماني مع استهتارنا بالدين وبالصلاة وبكل شيء فماذا نرجو في الآخرة؟ وكما قيل:

يـا آمنـا مـع قبـح الفعـل منـه هل
أتاك توقيـع أمـن أنت تملكه
جمـعت شيئيـن أمنـا و اتبـاع هـوى
هذا وإحداهما في المرء تهلكه
والمحسنون على درب الخوف قد ساروا
و ذلـك درب لسـت تسلـكه
فرطـت في الـزرع وقت البذر من سفه
فكيف عند حصاد الناس تدركه
هذا وأعـجب شيء فيـك زهـدك فـي
دار البقاء بعيش سوف تتركه

نعم والله هذا حال الكثير من الناس اليوم لا يريدون أن يعملوا ولا يريدون أن يتذكروا فإذا ذكرت لهم النار قالوا: لا تقنط الناس، وهذا والله هو العجب العجاب يريدون أن يبشروا بالجنة ولا يذكروا بالقيامة وأهوالها ولا بالنار وسمومها وعذابها وهم على ما هم فيه من سيئ الأعمال وقبيح الصفات، قال: الحسن البصري: لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أن أحدهم أنفق عدد هذا الحصى، لخشي أن لا ينجو من عظم ذلك اليوم،
وقد ورد في الترمذي عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: ((ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها)) والسبب في ذلك ضعف جانب الخوف عند هؤلاء، لقد كان بعض السلف من شدة خوفه ووجله وكثرة تفكيره في أحواله الآخرة لا يستطيع النوم ولا الضحك ولا اللهو حتى يعلم أهو من الناجين أم لا، فهذا شداد بن أوس كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم ويقول (الله إن النار أذهبت مني النوم فيقوم يصلي حتى يصبح)، وهذا منصور بن المعتمر كان كثير الخوف والوجل كثير البكاء من خشية الله قال عنه زائدة بن قدامة: إذا رأيته قلت: هذا رجل أصيب بمصيبة ولقد قالت له أمه: ما هذا الذي تصنع بنفسك تبكى عامة الليل، لا تكاد أن تسكت لعلك يا بنيّ أصبت نفسا، أو قتلت قتيلا؟ فقال: يا أمه أنا أعلم بما صنعت نفسي، وهذا معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله وأنت وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعاً من الموت أن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن هما القبضتان، قبضة في النار وقبضة في الجنة فلا أدري في أي القبضتين أنا. يقول الحسن بن عرفه: رأيت يزيد بين هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين، ثم رأيته بعد ذلك بعين واحدة ثم رأيته بعد ذلك وقد ذهبت عيناه فقلت له: يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان، فقال: ذهب بهما بكاء الأسحار.

والبكاء من خشية الله سمة العارفين قال عبد الله بن عمرو بن العاص : لأن أدمع دمعة من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بمئة ألف درهم.

ولما جاء عقبة بن عامر إلى النبي يسأله: ما النجاة؟ نعم والله ما النجاة كيف ننجو من عذاب الله؟ فقال له: ((أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك)) وفي رواية قال: ((طوبى لمن ملك نفسه ووسعه بيته وبكى على خطيئته)).

وقد بين أن من بكى من خشية الله فأن الله يظله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فقال ((...ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)) بل حرم الله النار على من بكى من خشيته قال : ((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع))، وفي رواية قال: ((حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله)) وكلا الحديثين صحيح.

وفي الأثر الإلهي: ((ولم يتعبد إلي المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي)).
أيها المسلمون :إن سلفنا الصالح كانوا يتوجهون إلى الله في خشية وبكاء ووجل وطمع الخوف من عذاب الله والرجاء في رحمته والخوف من غضبه والطمع في رضاه والخوف من معصيته والطمع في توفيقه يدعون ربهم خوفا وطمعا
والتعبير القرآني يصور هذه المشاعر المرتجفة في الضمير بلمسة واحدة حتى لكأنها مجسّمة ملموسة إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين إنها الصورة المشرقة المضيئة لسلفنا الصالح رضوان الله عليهم كانوا يخافون ويرجون وكانوا يبكون حتى يؤثر فيهم البكاء فبكاؤهم ثمرة خشيتهم لله قال تعالى عنهم: ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا
وقال أيضا: والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ،
فبالخوف والخشية تحترق الشهوات وتتأدب الجوارح ويحصل في القلب الذبول والخشوع والذلة والاستكانـة والتواضع والخضوع، ويفارق الكبر والحسد، بل يصير مستوعب الهم يخوفه والنظر في خطر عاقبته، فلا يتفرغ لغيره ولا يكون له شغل إلا المراقبة والمحاسبة والمجاهدة والمحافظة على الأوقات واللحظات ومؤاخذة النفس بالخطرات والخطوات والكلمات، ويكون حاله حال من وقع في مخالب سبع ضار لا يدري أنه يغفل عنه فيفلت أو يهجم عليه فيهلك، فيكون ظاهره وباطنه مشغولا بما هو خائف منه لا متسع فيه لغيره. هذا حال من غلبه الخوف واستولى عليه
وهكذا كان حال جماعة من الصحابة والتابعين يقول بلال بن سعد: عباد الرحمن، هل جاءكم مخبر يخبركم أن شيئا من أعمالكم تقبلت منكم أو شيء من خطاياكم غفرت لكم والله لو عجل لكم الثواب في الدنيا لاستقللتم كلكم ما افترض عليكم من العبادة، وتنافسون في جنة أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار ،
ويقول أيضا: رب مسرور مغبون، ورب مغبون لا يشعر، فويل لمن بان له الدليل ولا يشعر يأكل ويشرب ويضحك، وقد حق عليه في قضاء الله عز وجل أنه من أهل النار فيا ويل لك روحا والويل لك جسدا فلتبك ولتبك عليك البواكي لطول الأبد. فبمثل هذه العبارات كان الرسول وكان السلف يجاهدون أنفسهم ويعظون غيرهم حتى ينتبه الناس من غفلتهم ويصحوا من رقدتهم ويفيقوا من سكرتهم رجاء أن يدركوا من سبقهم إلى الطريق المستقيم ويكون الخوف دافعا لهم على الاستقامة ما كانوا على وجه الأرض أحياء مكلّفين.

وفي الختام أحب أن أذكر نماذج من خوف بعض الصحابة والتابعين:
فهذا أبو بكر أفضل رجل في هذه الأمة بعد رسول الله نظر إلى طير وقع على شجرة فقال: ما أنعمك يا طير، تأكل وتشرب وليس عليك حساب وتطير ليتني كنت مثلك، وكان كثير البكاء وكان يمسك لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد) وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله، وهذا عمر الرجل الثاني بعد أبي بكر قال لابنه عبد الله وهو في الموت: (ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني ثم قال: بل ويل أمي إن لم يغفر لي ويل أمي إن لم يغفر لي)، وأخذ مرة تبنة من الأرض فقال: (ليتني هذه التبنة ليتني لم أكن شيئا، ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت منسيا)، وكان يمر بالآية من ورده بالليل فتخيفه، فيبقى في البيت أياما معاد يحسبونه مريضا، وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء، وهذا عثمان كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته وقال: (لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي، لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصيرُ)، وهذا علي كما وصفه ضرار بن ضمرة الكناني لمعاوية يقول: كان والله بعيد المدى شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلا، ويتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير الدمعة طويل الفكرة يقلب كفيه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما خشن كان والله كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ويجيبنا إذا سألناه، وكان مع تقربه إلينا وقربه منا لا نكلمه هيبة له فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه يميل في محرابه قابضا على لحيته يضطرب ويتقلب تقلب الملسوع ويبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه وهو يقول: يا ربنا يا ربنا، يتضرع إليه يقول للدنيا: إلي تعرضت، إلي تشوفت، هيهات هيهات غري غيري قد طلقتك ثلاثا فعمرك قصير ومجلسك حقير وخطرك يسير، آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق. فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء وهو يقول: هكذا والله كان أبو الحسن.

وهذا ابن عباس كان أسفل عينيه مثل الشّراك البالي من البكاء.
وهذا أبو عبيدة يقول عن نفسه: وددت أني كنت كبشا فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويشربون مرقي، وهكذا كان حال صحابة رسول الله مع أنهم كانوا مبشرين بالجنة فهذا علي رضي الله عنه يصفهم ويقول: لقد رأيت أصحاب محمد فلم أرَ أحدا يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا أو قياما، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقعون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب العزي من طول سجودهم إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبتل جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء للثواب. وهذا سفيان الثوري رحمه الله يقول: والله لقد خفت من الله خوفا أخاف أن يطير عقلي منه وإني لا أسأل الله في صلاتي أن يخفف من خوفي منه.

أيها الإخوة: هل من مشمر؟ هل من خائف؟ هل من سائر إلى الله؟ بعد هذا الذي سمعناه أرجو أن نكون مثل سلفنا علما وعملا خوفا ورجاء ومحبة فإن فعلنا ذلك كنا صادقين وكنا نحن المشمرين إن شاء الله.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده والصلاة و السلام على من لا نبي بعده.
ثم أما بعد:
أيها الإخوة: لم يكن سلفنا الصالح يخافون ويبكون ويتضرعون نتيجة تقصيرهم أو نتيجة عصيانهم وكثرة ذنوبهم، كلا بل كانوا يخافون أن لا يتقبل الله منهم ولهذا لما سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله عن قوله تعالى: والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أهو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ قال: ((لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه))، قال الحسن: عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جمع إحسانا وخشية وإن المنافق جمع إساءة وأمنا.

وكان خوفهم أيضا من أن يسلب أحدهم الإيمان عند قوته يقول ابن المبارك: إن البصراء لا يأمنون من أربع خصال: ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الرب فيه، وعمر قد بقي لا يدري ما فيه من الهلكات، وفضل قد أعطي لعله مكر واستدراج وضلالة قد زينت له فيراها هدى ومن زيغ القلب ساعة ساعة أسرع من طرفة عين قد يسلب دينه وهو لا يشعر.

وهذا سفيان الثوري رحمه الله كان يكثر البكاء فقيل له: يا أبا عبد الله بكاؤك هذا خوفا من الذنوب، فأخذ سفيان تبناً وقال: والله للذنوب أهون على الله من هذا ولكن أخاف أن أسلب التوحيد. وهذا أبو هريرة كان يقول في آخر حياته: (اللهم إني أعوذ بك أن أزني أو أعمل كبيرة في الإسلام)، فقال له بعض أصحابه: يا أبا هريرة ومثلك يقول هذا أو يخافه وقد بلغت من السن ما بلغت وانقطعت عنك الشهوات، وقد شافهت النبي وبايعته وأخذت عنه، قال: (ويحك، وما يؤمنني وإبليس حي).

وكان بلال بن سعد يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من زيغ القلوب، وتبعات الذنوب ومن مرديات الأعمال ومضلات الفتن، قال أبو الدرداء : (مالي لا أرى حلاوة الإيمان تظهر عليكم، والله لو أن دب الغابة وجد طعم الإيمان لظهر عليه حلاوته، ما خاف عبد على إيمانه إلا منحه وما أمن عبد على إيمانه إلا سلبه) وكان من دعائه : (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ويا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك وطاعة رسولك)، ولما احتضر عمر بن قيس، الملائي بكى فقال له أصحابه: على ما تبكي من الدنيا فوالله لقد كنت غضيض العيش أيام حياتك فقال: والله ما أبكي على الدنيا وإنما أبكي خوفا من أن أحرم الآخرة.

يقول الإمام الغزالي: ولا يسلم من أهوال يوم القيامة إلا من أطال فكره في الدنيا فإن الله لا يجمع بين خوفين على عبد فمن خاف هذه الأهوال في الدنيا أمنها في الآخرة وليست أعني بالخوف رقة كرقة النساء تدمع عينيك ويرق قلبك حال الموعظة ثم تنساه على القرب، وتعود إلى لهوك ولعبك، فما هذا من الخوف في شيء فمن خاف شيئا هرب منه، ومن رجا شيئا طلبه، فلا ينجيك إلا خوف يمنعك من المعاصي ويحثك على الطاعة، وأبعد من رقة النساء خوف الحمقى إذا سمعوا الأهوال سبق إلى ألسنتهم الاستعاذة فقال أحدهم: استعنت بالله اللهم سلم سلم، وهم مع ذلك مصرون على المعاصي التي هي سبب هلاكهم، فالشيطان يضحك من استعاذته كما يضحك على من يقصده سبع ضار في صحراء ووراءه حصن فإذا رأى أنياب السبع وصرلته من بعد قال بلسانه: أعوذ بهذا الحصن الحصين وأستعين بشدة بنيانه وإحكام أركانه، فيقول ذلك بلسانه وهو قاعد في مكانه فأني يغني عنه ذلك من السبع وكذلك أهوال الآخرة ليس لها حصن إلا قول: لا إله إلا الله صادقا ومعنى صدقه أن لا يكون له مقصود سوى الله تعالى ولا معبود غيره)، فالله أسأل أن يجعلنا ممن إذا خافه أطاعه وابتعد عن معاصيه.

http://www.islamdoor.com/k/4.htm
Read More »

Saturday, January 11, 2014

Antara Ijma, Bid'ah dan Perayaan Maulid Nabi Muhammad SAW

Khutbah Jumat bahasa arab tentang Ijma, Bid'ah hasanah dan Perayaan Maulid Nabi Muhammad SAW


خطبة الجمعة عن الإجماع والبدعة الحسنة والاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم.

إنَّ الحمدَ لله نَحْمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونشكرُهُ ونستغفرُهُ ونتوبُ إليه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا وحبيبَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفيُّهُ وخَليلُهُ مَنْ بَعَثَهُ الله رحمةً للعالمينَ هادِيًا ومبشّرًا ونذيرًا وداعيًّا إلى الله بإذنِهِ وسِراجًا مُنيرًا، بلَّغَ الرسالة وأدَّى الأمانة ونَصَحَ الأمَّةَ فجزاهُ الله عنّا خيرَ ما جَزَىَ نَبيًّا مِنْ أنبِيائِهِ صلواتُ الله وسلامُهُ عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أَرسَلَهُ.


أما بعد عباد الله فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي القدير القائل في محكم كتابه * وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * ( سورة النساء ءاية 115 )


إخوة الإيمان دلت هذه الآية الكريمة على أن من أراد النجاة عليه أن يلتزم سبيل المؤمنين أي ما أجمع عليه علماء المسلمين وإن من أعرض عن ذلك فجزاؤه جهنمُ وبئس المصير، وجاء في الحديث الموقوف عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود أنه قال: ما رءاه المسلمون حسنًا – أي أجمعوا على أنه حسن – فهو عند الله حسن، ومارءاه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح " ( قال الحافظ ابن حجر:" هذا موقوف حسن ") .


ومِنْ جُمْلَةِ ما استحسنته الأمة أيها الأحبة وأجمعت على مشروعيته الاحتفال بذكرى ولادَتِهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ منَ الطاعاتِ العظيمةِ التي يُثابُ فاعِلُها لِما فيهِ مِنْ إِظْهار الفرَحِ والاسْتِبْشارِ بِمَوْلِدِهِ الشريفِ، وَهُوَ وإن لم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم فهو مِنَ البِدَعِ الحسنَةِ التي اتفق علماء الأمة على جوازها وأول ما حدث هذا الاحتفال في أوائل القرن السابع من الهجرة أحدثه ذلك التقي العالم المجاهد المظفّر ملك إربل، وجمع لهذا كثيرًا من علماء عصره فاستحسنوا فعله ومدحوه ولم ينكروه وهكذا العلماء بعدهم أيها الأحبة لم ينكر فعل المولد أحدٌ منهم حتى ظهر في القرن الماضي جماعة من المجسمة نفاةِ التوسل فأنكروا فعل المولد إنكارًا شديدًا أي أنكروا ما استحسنته الأمة جمعاء لعصور متتالية وزعموا بجهلهم وجرأتهم على الدين أنه بدعة ضلالة واستدلوا بحديثٍ وضعوه في غير موضعه وهو حديث " كل محدثة بدعة " وأرادوا أن يموهوا به على الناس وهو حديث صحيح لكن معناه أن ما استُحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو بدعةٌ غير حسنة إلا ما وافق الشرع فإنه لايكون مذمومًا، فكلمة كل يراد بها هنا الأغلب لا الجميع بلا استثناء فقد صح في صحيح مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُها وأَجرُ مَنْ عَمِلَ بِها بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجورِهِمْ شَىءٌ }. ولذلك قال الإمام الشافعي رضي الله عنه " البدعة بدعتان محمودة ومذمومة فما وافق السنة فهو محمود وما خالفها فهو مذموم " رواه عنه الحافظ أبو نعيم وغيره. وثم كيف يا أهل الفهم يقول هؤلاء المحرومون عن اجْتِماعِ المسلمينَ على قراءةِ القُرءانِ وذِكْرِ الرَّحمنِ ومَدْحِ محمَّدٍ سيِّدِ الأكوانِ مّما شَرَعَه الله والرسولُ وتَلَقَّتْهُ الأمَّةُ بالقَبولِ إنه بدعَةُ ضَلالٍ وكيف يجرؤون على ذلك. ألم يسمعوا قوله تعالى: * فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ * ( سورة المزمل ءاية 20 ) وقوله عزّ وجلّ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * ( سورة الأحزاب ءاية 41 ) ألم يَرِدْ مدحُ النبيّ عليه الصلاة والسلام في القرءان الكريم، فقال الله عزَّ من قائل عن حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ * ( سورة القلم ءاية 4 ) وقال سبحانه عنه أيضًا * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ * ( سورة الأنبياء ءاية 107 ) ثم أيها الأحباب ألم يَجِئ في السُنَّةِ المُطهَّرةِ أيضًا ما يدل على مَدْحِهِ عليه الصلاةُ والسَّلامُ جَماعة وفرادى بدُفّ ومِنْ غَيرِ دُفّ في المسْجِدِ وخارِجِهِ، أليس ثَبَتَ في الحديثِ الصحيحِ أنَّ أشخاصًا مِنَ الحَبَشَةِ كانوا يَرْقصُونَ في مسجِدِ رسولِ الله ويَمْدحونَهُ بِلُغَتِهم فقالَ رسولُ الله: ماذا يَقولونَ ؟ فَقيلَ لهُ: إِنَّهُمْ يقولون: " محمَّدْ عَبْدٌ صالِحٌ " ( رواه أحمد وابن حبان ) فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيهم صلى الله عليه وسلم ذلكَ، أليس قال العبَّاس بنُ عبدِ المُطلِبِ عمّ نبيّ صلى الله عليه وسلم له " يارسولَ الله إنّي أمتَدَحتُكَ بِأبياتٍ " فقالَ رسولُ الله: { قُلْهَا لا يَفْضُضِ الله فَاك } فأنشَدَ قصيدة أَوَّلها:

مَنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حينَ يُخْصَفُ الوَرَقُ

وفي ءاخِرِها

وأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ وضَاءَتْ بِنورِكَ الأُفُقُ.

فَمَا مَنَعَهُ رَسولُ الله ولا نَهَاهُ ولا قالَ لَهُ حَرام أنْ تَمْدَحَني بَلِ اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْهُ ودَعا لَهُ بِأَنْ تَبْقَى أَسنانُهُ سَليمة فَحَفِظَها الله لهُ بِبَركَةِ دعاء النبيّ الأعظَمِ صلى الله عليه وسلم حيثُ تُوفِّي العباسُ في خِلافة عُثمانَ بنْ عَفَّانَ رضي الله عنهُما وهُوَ ابنُ ثَمانٍ وثمانينَ سنةً ولَمْ يَسْقُطْ لَهُ ضِرْسٌ، واسمَعوا أيها الإخوة ماذا قال الحافظ السيوطي عندما سُئل عن عمل المولد الشريف في رسالة سمَّاها "حسن المقصد في عمل المولد" قال واسمعوا جيدًا " أصلُ عملِ المولدِ الذي هو اجتماعُ الناس وقراءةُ ما تيسَّر من القرءان وروايةُ الأخبار الواردة في مبدإ أمر النبيّ وما وقع في مولده من الآيات، ثمَّ يُمَدُّ لهم سِماطٌ يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يُثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبيّ وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف صلى الله عليه وسلم."


فلا يُهَوّلَنَّكُمْ عِبادَ الله رَحِمَكُمُ الله كلام نفاة التوسل المحرومين من محبة نبينا رسول ربنا عليه أفضل الصلاة والتسليم الذين يزعمون أن أجدادي وأجدادكم وأسلافي وأسلافكم وأسلاف المسلمين كلهم في كل أرجاء المعمورة كانوا على ضلالٍ في احتفالهم بالمولد الشريف حتى جاءوا هم فعرفوا الحق، هؤلاء جاهلون بالخالق تعالى محرمون من محبة النبيّ الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم لا تغتروا بشبههم ولا تلتفتوا إلى إنكارهم واحتفلوا بالمولد الشريف واقرأوا القرءان، واقرأوا ما حصل عند مولده وما ظهر من الآيات الباهرات وامدحوه بحسن النية وعظموا قدره ولا تبالوا بمنكر أو جاحد.

هذا النَّبِيُّ محمَّدٌ خَيْرُ الوَرَى ونَبيُّهُمْ وبِهِ تَشَرَّفَ ءادَمُ
هُوَ في المَدينَةِ ثاويًا بِضَريحِهِ حَقًّا وَيَسْمَعُ مَنْ عَلَيْهِ يُسَلِّمُ
صَلَّى عليْهِ الله جلَّ جلالُهُ ما راحَ حَادٍ باسْمِهِ يَتَرَنَّمُ

هذا وأسْتَغْفِرُ الله لي ولَكُمْ.


الخطبة الثانية.
إن الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونشكرُهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا وسيّئات أعمالنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ والصلاةُ والسلامُ على سيّدنا محمّدٍ الصادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى إخوانِهِ النبيّينَ والمرسلينَ. ورضيَ اللهُ عن أمهاتِ المؤمنينَ وءالِ البيتِ الطاهرينَ وعنِ الخلفاءِ الراشدينَ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ وعن الأئمةِ المهتدينَ أبي حنيفةَ ومالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ وعن الأولياءِ الصالحينَ، أما بعدُ عبادَ الله فإنِّي أُوصِيكُمْ ونَفْسِي بتقوىَ اللهِ العليِّ العظيم فاتَّقُوهُ.


واعلَموا أنَّ الله أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ، أمرَكُمْ بالصلاة والسلام على نبيِّهِ الكريم فقال * إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا * ( سورة الأحزاب ءاية 56 ) اللهُمَّ صَلِّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ.


يقول الله تعالى * يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ * (سورة الحج ءاية 1 – 2 ). اللهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا فاغفِرِ اللهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا اللهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسنَةٌ وفي الآخِرَةِ حسنةٌ وقِنا عذابَ النارِ اللهُمَّ اجعلْنا هُداةٌ مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ اللهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّف.


عبادَ الله * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * اذكُروا الله العظيم يُثبكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتَّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجا. وَأَقِمِ الصلاةَ.
Read More »

Nabi Muhammad SAW

Khutbah Jumat bahasa arab tentang Nabi Muhammad SAW



محمد صلى الله عليه وسلم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له، ولا ندّ ولا ضدّ له، أيَّنَ الأينَ فلا أينَ ولا مكانَ ولا جهةَ له، وكيَّفَ الكيفَ فلا كيفَ ولا شكلَ ولا صورةَ ولا أعضاءَ له، وأشهد أنّ سيّدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرّة أعيننا محمَّدًا عبدهُ ورسولهُ صلوات الله وسلامه على محمد وعلى كل رسول أرسله، صلوات الله البرِّ الرحيم والملائكة المقرّبين والنبيِّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ما سبَّح لله من شىء على سيّدنا محمّد بن عبد الله خاتم النبيّين وسيّد المرسلين وإمام المتقين وحبيب ربِّ العالمين، الصلاة والسلام عليك يا سيّدي يا علم الهدى يا أبا الزهراء يا أبا القاسم يا محمّد ضاقت حيلتُنا وأنت وسيلتُنا أدركنا يا رسول الله بإذنِ الله.

أما بعد عباد الله فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليِّ العظيم القائل في محكم كتابه * لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ *( سورة التوبة ءاية 128 ) .

إخوة الإيمان إن كلامنا اليوم عن قائدنا وسيدنا وعظيمنا وقرة أعيننا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من قال عنه ربه * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ * ( سورة الأنبياء ءاية 107 ) .

محمد تـحن إليه القلوب... محمد تطيب به النفوس ... محمد تقر به العيون ...

محمد دموع العاشقين تسيل لذكره..

كيف لا ؟... كيف لا نشتاق إلى من بكى الجمل عند رؤيته وشكى إليه ثقل أحماله... كيف لا نشتاق إلى من حن الجذع اليابس لفراقه.

كيف لا نشتاق إلى من أنَّ الجذعُ أنينَ الصبي حتى مسح عليه صلى الله عليه وسلم .

فيا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقًا إلى لقائه فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه صلى الله عليه وسلم، ولا تخجل أخي المؤمن يا محب رسول الله صلى الله عليه وسلم من دموع بدت لذكره صلى الله عليه وسلم شوقًا إليه.

يا مـحبي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أوصافه عليه الصلاة والسلام تحملك على محبته وشمائله تدفعك لزيادة تعظيمه ومكارم أخلاقه دليل على علو شأنه، حسنُ المعاشرة، ولين الجانب، وبذل المعروف، وإطعام الطعام، وإفشاء السلام، وعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وحسن الجوار، والعفو والإصلاح بين الناس، والجود والكرم وكظم الغيظ والعفو عن الناس، واجتنابُ ما حَرَّمهُ الإسلامُ كالغيبة والكذب والمكر والخديعة والنميمة وسوء الخلق والتكبر والحقد والحسد والظلم وكلِّ ما هو مُنَفّرٌ عن قبول الدعوة منه صلى الله عليه وسلم.

فأحلمُ الناس محمد، وأشجعُ الناس محمد، وأعدلُ الناس محمد، وأعفُّ الناس محمد، وأسخى الناس محمد، وأجودُ الناس محمد، وأعقلُ الناس محمد، وأشدُّ الناس حياءً محمد صلى الله عليه وسلم.

كان صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويرقع ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته، وكان صلى الله عليه وسلم يعصب الحجر على بطنه من الجوع، وكان يأكل ما حضر ولا يرد ما وجد، صدق الله القائل * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ * ( سورة القلم ءاية 4 )

وكان أفصحَ الناس مَنْطِقًا وأحلاهم كلامًا فصلاً يفهمه كل من يسمعه، وكان عليه الصلاة والسلام جهيرَ الصوت أحسنَ الناس نغمة، قال البراء رضي الله عنه: ما سمعت أحدًا أحسنَ صوتًا منه.

إخوة الإيمان كان سيدنا داود إذا سبح الله سبحتِ الجبالُ والطيرُ معه لحسن صوته عليه الصلاة والسلام * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * ( سورة سبأ ءاية 10 ) .

وأُعطي سيدنا يوسف نصف الجمال الذي بين البشر فكان شديد الجمال * فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ * ( سورة يوسف ءاية 31 ) .

وأما محمدٌ صلى الله عليه وسلم فقد قال " ما بعث الله نبيًّا إلا حسنَ الوجه حسنَ والصوت وإنَّ نبيُّكم أحسنهم وجهًا وأحسنهم صوتًا " اهـ.

كان عليه الصلاة والسلام عظيم اللحية مقوس الحاجبين دقيقهما.. أسودَ العينين كحيلهما... ليس في بدنه شىء يعاب به، معتدل الخلق، عريض الصدر، عظيم الرأس واسع الجبين، مرتفع أعلى الأنف محدودب الوسط منه، يعلو أول أنفه نور ساطع، مفلج الأسنان، سهل الخدين، أبيض الأسنان، ليس بسمين ولا ناحل بل معتدل الخَلق، واسع الكف حسًا ومعنىً، سريع هيئة المشي واسع الخطوة.

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله ما أجمل ذاتك وأكمل صفاتك وأعظم فضلك على أمتك، فداك يا سيدي النفس والمال والولد وصلى الله عليك في الآخرة والأولى.

هذا وأستغفر الله لي ولكم.
Read More »

Mencintai Nabi Muhammad SAW

Khutbah Jumat Bahasa Arab tentang Mencintai Nabi Muhammad SAW



في محبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضدَّ ولا ندَّ له، وأشهد أنّ سيّدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرّة أعيننا محمّدًا عبده ورسوله وصفيّه وحبيبه، صلّى الله وسلّم عليه وعلى كلِّ رسول أرسله، الصلاة والسلام عليك سيّدي يا رسول الله، سيّدي يا حبيب الله يا أبا الزهراء يا أبا القاسم يا محمّد، أدركنا يا رسول الله.

أما بعد عباد الله، فإنِّي أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليِّ العظيم القائل في كتابه الكريم * قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ * (سورة آل عمران ءاية 31-32 ) .

كلامنا اليوم بإذن الله تعالى عن أمر عظيم، عن محبة خاتم المرسلين محمّد، عن محبة أفضل المرسلين محمّد، عن محبة سيّد ولد ءادم أجمعين محمّد، عن محبة أفضل العالمين محمّد، اللهّم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمّد صلاة يزداد بـها سروره ويتضاعف بـها حبوره ويشرق بـها علينا نوره وعلى ءاله وصحبه وسلم.

إخوة الإيمان اعلموا أنَّنا نُعَظِّمُ ونحب رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِنْ غيرِ مخالفةٍ لشرْعِ اللهِ إنـما كمَا أمرَ اللهُ تعالى، وكمَا جاءَ في شَرْعِ اللهَ تعالى فإن محبة سيدنا محمّد فرض على المكلفين، فَقد قال الله العلي العظيم في القرءان الكريم * قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وقال سبحانه وتعالى في ءاية أخرى عن حبيبه وصفيّه * إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ * ( سورة الفتح ءاية 8-9 ) ومعنى تعزروه هنا أيها الأحبة تعظموه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم– أي لا يكمل إيـمانه – حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين " رواه البخاري .

إني عشقت محمّدًا قرشيًّا حبًّا يفوق محبّتي أبويا

ماذا أحدّث عن جمال محمّد أرني كمثل الهاشميّ ذكيّا

إخوة الإيمان كيف لا نحب محمدًا وهو الذي أُرسل رحمة للعالمين كيف لا نحبه وهو الذي أُرسل ليخرج من الظلمات إلى النور كيف لا نحبه وهو قدوتنا وهو الهادي إلى الصراط المستقيم، كيف لا نحبه وهو صاحب الخُلُق العظيم وهو أشرف الخلق والمرسلين.

محمّدٌ باسطُ المعروفِ جامعُهُ محمّدٌ صاحبُ الإحسانِ والكرمِ

محمّدٌ خيرُ خلقِ اللهِ من مضرِ محمّدٌ خيرُ رسلِ الله كلهمِ

كيف لا نحب محمّدًا إخوة الإيمان وهو الذي قال فيه ربُنا * وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا * ( سورة النساء ءاية 64 ) كيف لا نحبه وهو الذي قال " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " كيف لا نعزّره وهو صاحب الشفاعة العظمى، عندما يقول بعض الناس في الآخرة لبعض تعالوا نذهب إلى أبينا ءادم ليشفع لنا إلى ربِّنا فيأتون إلى ءادم فيقول لهم لستُ فلانًا – أي أنا لستُ صاحب هذه الشفاعة – اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحًا فيطلبون منه فيقول لهم ائتوا إبراهيم فيأتون إبراهيم ثمّ إبراهيم يقول لهم لستُ فلانًا – أي أنا لستُ صاحب هذه الشفاعة – فيأتون سيّدنا موسىى فيقول لهم لستُ فلانًا فيقول لهم ائتوا عيسى فيقول لهم لستُ فلانًا ولكن اذهبوا إلى محمّد، فيأتون النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيسجد رسول الله فيسجد حبيب الله لربِّه فيُقال له ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تُعطَ.

كيف لا نحب محمّدًا أيها الأحباب وهو حبيبُ رب العالمين. حبيب خالقنا حبيب رازقنا حبيب حافظنا حبيب كافينا، إخوة الإيمان لقد روى الحاكم في المستدرك أن سيدنا ءادم حينما عصى ربّه – أي معصية صغيرة ليس فيه خسة ودناءة – فقال وذلك قبل أن يخلق محمّد صلى الله عليه وسلم " يا ربّ أسألك بحقِّ محمد إلا ماغفرت لي " فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه " يا ءادم كيف عرفت محمدًا ولم أخلقه " فقال نبي الله ءادم " لأنك يا ربّ لما خلقتني رفعتُ رأس فرأيتُ اسمه على قوائم العرش مكتوبًا لا إله إلا الله محمّدٌ رسول الله، فعلمتُ أنك لم تضف إلى اسمِك إلا أحبَّ الخلق إليك "

كيف لا أهوى حبيبًا كلُ ما فيهِ عظيمُ

أيها ألأحبة لقد أكرم اللهُ أصحابَ رسول الله الأخيار بصحبته ورؤيته وسماع كلامه ورؤية أحواله فامتلأت قلوبـهم بمحبته حتى صار أحب إليهم من ءابائهم وأبنائهم بل ومن أنفسهم.

سمعت امرأة من الأنصار يوم أحد أن النبي قتل فخرجت من المدينةِ لاستقبال جيش المسلمين العائد، فاستُقْبِلَتْ بأبيها وابنها وزوجها وأخيها أي بخبر مقتلهم في المعركة، فلما مرت على آخرهم قالوا لها: أبوك، زوجك، أخوك، ابنك، فتقول: ما فعل رسول الله؟ فقالوا لها: أمامك، فلما وصلت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم أخذت بناحية من ثوبه ثم قالت " بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذا سلِمتَ من عطبٍ " (حلية الأولياء صفة الصفوة سبل الهدى والرشاد )

وهذا أبو طلحة الأنصاري كان يرمي بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلم المشركين، فكان النبي صلّى الله عليه وسلم يرفع رأسه من خلفه لينظر أين يقع نبله، فيتطاول أبو طلحة بصدره يقي به رسول الله صلّى الله عليه وسلم ويقول " يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تُشْرِفْ لا يُصِبْكَ سهم من سهام القوم نَحْرِي دون نحرك" ( صحيح مسلم ابن حبان ) وهذا الصحابي زيد بن الدثنة رضي الله تعالى عنه تـمكن منه بعض مشركي قريش وأرادوا قتله انتقامًا لقتلاهم في بدر فقال له أبو سفيان بن حرب ( أَنْشُدُكَ اللهَ يَا زَيْدُ أَتُحِبّ أَنّ مُحَمّداً عِنْدَنَا الآنَ فِي مَكَانِك نَضْرِبُ عُنُقَهُ وَأَنّك فِي أَهْلِك ؟ ) فقال زيد رضي الله عنه ( وَاَللهِ مَا أُحِبّ أَنّ مُحَمّدًا الآنَ فِي مَكَانِهِ الّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ وَأَنا جَالِسٌ فِي أَهْلي ) فقال أبو سفيان ( مَا رَأَيْت مِنْ النّاسِ أَحَدًا يُحِبّ أَحَدًا كَحُبّ أَصْحَابِ مُحَمّدٍ محمدا" (عيون الأثر سبل الهدى والرشاد الشفا) وهذا عبد الله بن عمر خدرت رجله مرة فقيل له " اذكر أحب الناس إليك " فقال فورًا " يا محمد " فقام معافـًى بسر وبركة حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

اللهّم إنّا نسألك ونتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمّد إنّا نتوجه بك إلى ربنا في قضاء حوائجنا من الخير وتيسير أمورنا وتفريج كرباتنا.

هذا وأستغفر الله لي ولكم .

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهْدِيهِ ونشكُرُه ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيِّئاتِ أعْمَالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِي لهُ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الصادق الوعد الأمين وعلى إخوانه النبيّين والمرسلين، ورضي الله عن أمهات المؤمنين وءال البيت الطاهرين وعن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وعن الأئمة المهتدين أبي حنيفة ومالك والشافعيّ وأحمد وعن الأولياء والصالحين أما بعدُ عبادَ الله فإنِّي أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليّ العظيم فاتقوه.

واعلموا أن من أحب شيئا ءاثره وءاثر موافقته وإلا لم يكن صادقا في حبه فالصادق في حب النبي من تظهر علامات ذلك عليه ومنها الاقتداء به، والعمل بسنته وتعظيمه وتوقيره ومحبة من يحب من أهل بيته وصحابته وكثرة الصلاة عليه وكثرة ذكره والشوق إلى لقائه وقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله"، اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين.

واعلَموا أنَّ الله أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ، أمرَكُمْ بالصلاة والسلام على نبيِّهِ الكريم فقال * إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا * ( سورة الأحزاب ءاية 56 ) اللهُمَّ صَلِّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، يقول الله تعالى * يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ * ( سورة الحج ءاية 1 – 2 ) اللهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا فاغفِرِ اللهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا، اللهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ. ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسنَةٌ وفي الآخِرَةِ حسنةٌ وقِنا عذابَ النارِ، اللهُمَّ اجعلْنا هُداةٌ مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ، اللهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّف، عبادَ الله * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * اذكُروا الله العظيم يُثبكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ، واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتَّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا، وَأَقِمِ الصلاةَ.
Read More »

Peringatan Hari Kelahiran Nabi Muhammad SAW

www.aswajanu.net.Khutbah Jumat bahasa arab tentang Peringatan Hari Kelahiran Nabi Muhammad SAW.
لماذا نحتَفلُ بولادة النبي صلى الله عليه وسلم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا شبيه له، ولا حيِّز ولا جهة ولا مكان له، ولا هيئة ولا صورة ولا شكل له، ولا جسد ولا جثة ولا لون له، ولا ضِدَّ ولا نِدَّ ولا حَدَّ له، سبحانه ليس كمثله شىء وهو السميع البصير، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرّة أعيننا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وخليله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ءاله وأصحابه الطيبين الطاهرين.

أما بعد عباد الله فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليّ العظيم القائل في كتابه الكريم * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا * ( سورة الأحزاب ءاية 70-71 ) .

إخوة الإيمان، ماذا عسانا نقول من القول السديد في يوم مولد الحبيب سيدِنا محمد؟ يا رسولَ الله أيها الفخمُ المفخَّم والنبيُّ المعظّم والحبيب الـمُكرّم.. يا صاحبَ الفَضْلِ على أمتك... يا مَن ءاثَرْتَ أُمتَك بدعوتك التي أعطاك ربك فقلت: لِكُلّ نَبِيّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيّ دَعْوَتَهُ،(رواه مسلم) ولكنكَ اختبأتها شفاعةً لهم وذلك منْ رحمتِك بهم وأنت كما وَصَفَكَ ربُّكَ في كتابه * بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ * ( سورة التوبة ءاية 128 ). ..وأنت الذي يُقالُ لك يومَ القيامة " يا محمدُ سَلْ تُعْطَ واشْفَعْ تُشَفَّعْ " وأنت الذي تقول " أَيْ ربِّ أُمَّتي أمتي " اهـ. رواه النسائي.. وأنت الذي أرشدت للخير، فجزاك الله عن هذه الأمةِ خيرَ الجزاء.

أيها القائدُ المعلِّم، في شهر مولدِك نتذكرُ عظمتَكَ وفَضْلَكَ وخُلُقُكَ وجهادَكَ ووَصْفَ جمالِكَ وجميلَكَ علينا يا نبيَّ الله، حين يمدحُك المادحون ويذكرُ اسمَك الذاكرون، تأخذنا الشجونُ حتى كأن لسانَ الحال يقول يا ليتني أَحْظى باللقاء ولو بنظرةٍ منك في المنام كما حظيَ بها سيدُنا بلال الحبشي وقد كان له شرفُ الاجتماع بك ورؤياك يقظة، ومع ذلك لـمـَّا شاهدَ في المنام وجهك الأغرَّ إذ به يَصْحُو من نومه في تلك الليلة وتَحْدُوهُ الأشواقُ بِوَجْدٍ يتأجَّجُ في البطاح، يعجّل سيره في ليلٍ وصباح، ليصل المدينةَ الغرّاءَ فيقفَ على الأعتابِ... والعَبَرَاتُ من عينيه تنساب... علّها تخفف من حرقة في الفؤاد، ولكن هيهاتَ هيهات.. فهو الذي وقبل مماته أطلق المقال فقال: " غدًا نلقى الأحِبَّة محمدًا وصَحْبَه " غدًا لقاء محمد يومَ الجزاء.

فلهذا ولغيره الكثيرَ الكثيرَ نحن نحبك يا رسول الله... يا حبيبَ الله، ولذلك نُعلِّم أبناءنا اليوم كيف يحتفون بيوم مولدك.

ولماذا نحتفل بهذا اليوم المبارك على أُمتنا؟

نحن نعرف أنك سيّدُ الشاكرين لربك وأنت الشاكر المعلِّمُ بشكرِكَ كيف ينبغي أن يكون شكر المؤمن لربِّه، فأنت تصوم في يوم مولدك وقد سُئِلْتَ عن صوم يوم الاثنين فقلتَ " ذاك يومٌ وُلِدْتُ فيه وأُنْزِلَ عَلَيَّ فيه " اهـ. ( رواه أحمد ومسلم والبيهقي في الدلائل ) .

وأنت سَيّدُ المتواضعين، يُذكَرُ في هذا اليوم تواضُعُك وأنت الذي لا تأنف من مجالسة الفقراء والأكلِ معهم وزيارتـِهم في بيوتهم... سيدي يا صاحب الخلق العظيم، يا حبيب المؤمنين مِن قولك " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين " ( رواه البخاري ) . نرى في عمل المولد سببًا لنشر هذا الحب بين الأجيال ليتعلقوا بك وبجمالك ووصفك وهيئتك وبقولك وبفعلك يا عظيم الجاه فَنَعُدُّ عملنا هذا من أفضل الأعمال بالتدليل على هذه المحبة لمن جاء منقِذًا للناس من ظلم العبادة لغير الله بدعوتهم الى عبادة الله تعالى وحده.

وفي عمل المولد التذكيرُ بأمور أخرى منها، حفظ اسمك ونسبك وانتمائك العربي وأسماء أولادك، وإلا لمَ قلتَ " أنا محمدٌ وأنا أحمدُ وأنا الماحي الذي يمحو اللهُ بي الكفرَ وأنا الحاشرُ الذي يُحشَرُ الناسُ على قَدَمِي وأنا العاقِبُ الذي ليس بعدَه أحدٌ " اهـ. ( متفق عليه ) .

نبيُّ الرحمة أنت ... ونبيُّ التوبة أنت... وأنت أبو القاسم... أبو الزهراء يا رسول الله.

في المولد نتعلَّم ونُعَلّم ونُذَكِّر أنك أنت أشرفُ الناس يا سيدي يا رسول الله وإلا لماذا قلتَ " إن الله اصطَفَى كِنانةَ مِنْ ولدِ إسماعيل واصطَفى قريشًا من كِنانة واصطَفى من قُريشٍ بَني هاشمٍ واصطفاني من بني هاشم " اهـ؟ ( رواه مسلم ) أليس لِنَعَلَمَ قَدْرَك وشرَفَك فيزداد حبُّنا لك وتعظيمنا لك فنكونَ أَتْبَع لأمرِك ونَهجِك؟

وفي المولد نتعلّم ونعلّم عن ولادتك وأوصافِك سيِّما أوصافَك التي من رءاها في المنام له بشرى بالعبور على الصراط ليدخل الجنة بإذن الله تعالى، فأنت الذي قلت " من رءاني في المنام فسيراني في اليقظة " اهـ. ( متفق عليه ) .

وفي المولد قرءاةٌ لسيرتك فيُذكَرُ أنك تربيت يتيما فلا يَمنعنَّ يُتْمُ أحدٍ أن يَتَخَلَّقَ بأخلاقك ويتأدبَ بآدابك فترق نفسه وقلبه.

وفي قراءة سيرتك نتعلم من تجارتك كيف ظَهَرَتْ بصدقك البركاتُ فَيَحْتَذِي بك السالكون الراغبون في الحلال الطامعون في البركات ولو بالقليل من الأرزاق.

وفي قراءة سيرتك يتعلم الدعاةُ طرقَ الدعوة إلى الله وقد بدأتَ وحيدًا تدعو إلى الإسلام حتى انتشر في أرجاء الجزيرة العربية وحمل اللواء بعدكَ عليكَ الصلاة والسلام أصحابُك الأعلام حتى بلغوا بهذا الدين الشرق والغرب والله يقول * إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * ( سورة الفتح ءاية 1 ) .

وفي قراءة سيرتك تعليم للأمة الالتزام بالأخلاق الحسنة وأنت الذي تقول " إنّما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ " ( رواه البزار والبيهقي )

وفي قراءة سيرتك نعرف أن الدنيا التي نعيش فيها لا تدومُ لأحد فلا ينبغي أن نتقاتل عليها وأنت الذي كنت تنام على الحصير وتربط الحجر على بطنك من الجوع وأنت الذي قلت " ازهد في الدنيا يحبُّكَ اللهُ وازهد فيما في أيدي الناس يُحبُّكَ الناسُ " اهـ.

وفي قرءاة سيرتك تعليم للأمة كيف يكون التمسك بدينك والسير على نهجك، وأنت الذي قلت " المتمسك بسنتي ( أي شريعتي من العقيدة والأحكام ) عند فساد أمتي له أجر شهيد " اهـ. ( الطبراني )

نحتفل بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الأمور ولغيرها الكثير الكثير من المزايا في هذه المناسبة العطرة فضلاً عما يحصل في هذا اليوم من البر والإحسان وإطعام الفقراء والمساكين وسماع مدح المادحين له صلى الله عليه وسلم بأفئدة عامرة بحب محمد فتنساب النغمات بألحان المحبين عذبة شجية وهم هائمون بالذات المحمدية يصلون عليه ويسلمون عليه عملاً بما أمر الله: * صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا * ( سورة الأحزاب ءاية 56 )

إخوة الإيمان لو لم يكن في ذلك إلا إرغامُ الشيطان وسرورُ أهل الإيمان المسلمين لكفى فكيف ما رأينا هذا الغيضَ من الفيضِ.

هذا وأستغفر الله لي ولكم.
Read More »

Saturday, September 7, 2013

Keutamaan Shalat Jamaah

www.aswajanu.net.Khutbah Jumat tentang Keutamaan Shalat Jamaah




فضل صلاة الجماعة

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ند له وأشهد أنّ سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله وصفيّه وحبيبه صلى الله عليه وعلى كل رسول أرسله.

أما بعد أيّها المسلمون، اتقوا الله حق تقاته في السر والعلن ، واعلموا أنه جاءت الأدلّة الشرعيةُ الصحيحة الصريحة ساطعةً ناصعة متكاثرةً متضافرة على فضل صلاة الجماعة حَضرًا وسفرًا، يقول عز وجل : ( وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلوٰةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُواْ مَعَ ٱلرَّاكِعِينَ ) سورة البقرة/43 .

عباد الله، إن شأن صلاة الجماعة في الإسلام عظيم ، ومكانتها عند الله عالية، ولذلك شرع الله بناء المساجد لها ، إن صلاة الجماعة فيها إعلان ذكر الله في بيوته التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه، إن صلاة المسلم مع الجماعة في المساجد يجعله في عداد الرجال الذين مدحهم الله ووعدهم بجزيل الثواب في قوله تعالى : ( فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوّ وَٱلاْصَال ِ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَاء ٱلزَّكَـوٰةِ يَخَـٰفُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلاْبْصَـٰرُ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) سوة النور/36-37-38 .

أمّة الإسلام ، إن صلاة المسلم مع الجماعة تفضل على صلاته وحده بسبع وعشرين درجة، فأعظم به من فضل ، والخُطا التي يمشيها المسلم لصلاة الجماعة تحتسب له عند الله أجراً وثواباً فلا يخطو خطوة إلا رُفعت له بها درجة وحُطت عنه بها سيئة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم " صَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ (لا تنهضه وتقيمه) إِلا الصَّلاةُ، لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلاةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ" رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ " رواه مسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْل، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ " رواه مسلم.وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والطبراني والحاكم وغيرهم .

إخوة الإيمان ، إن صلاة الجماعة فيها تعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ يقف المسلمون فيها صفًا واحدًا خلف إمام واحد يناجون الله ويدعونه كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، فتظهر قوة المسلمين واتحادهم، وفي صلاة الجماعة اجتماع كلمة المسلمين وائتلاف قلوبهم وتعارفهم وتفقد بعضهم لأحوال بعض، وفيها التعاطف والتراحم، ودفع الكبر والتعاظم، وفيها تقوية الأخوة الدينية، فيقف الكبير إلى جانب الصغير، والغني إلى جانب الفقير، والملك والقوي إلى جانب الضعيف، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، مما به تظهر عدالة الإسلام، وحاجة الخلق إلى الخالق الملك العلام.ونقول لمن ضيع صلاة الجماعة : يا من ضيعت الصلاة مع الجماعة، ورضيت بالتفريط والإضاعة، لقد خسرت ورب الكعبة كل هذه الفضائل وفاتتك كل هذه الخيرات، أيّها المتخلِّف في بيته عن أداء الصلاةِ جماعةً في بيوت الله، اسمع لقولِ النبيّ صلى الله عليه و سلم: " من سمع المنادي فلم يمنعه من اتِّباعه عذرٌ ، قالوا: وما العذر؟.قال: "خوفٌ أو مرضٌ لم تقبل منه الصَّلاة الَّتي صلّى " أخرجه أبو داود وغيره .معناه من سمع الأذان ثم تخلف عن صلاة الجماعة المشروعة بلا عذر ليس له ثواب بصلاته منفردا معَ صحتها (وليس معناه لم تُقبلْ لم تصِحَّ)

صلاة الجماعة تؤخذ منها الدروس الإيمانية، وتسمع فيها الآيات القرءانية، فيتعلم بها الجاهل ويتذكر فيها الغافل ويتوب المذنب، وتخشع القلوب (وتقرِّبُ من علام الغيوب) . صلاة المسلم في جماعة أقرب إلى الخشوع وحضور القلب والطمأنينة، وإن الإنسان ليجد الفارق العظيم بين ما إذا صلى وحده وإذا صلى مع الجماعة.وتعظُم المصيبة حين يكون المتخلِّف عن صلاةِ الجماعة ممّن يُقتَدَى بعمله ويُتأسَّى بفِعله، ولا عذر له ، وهي أعظمُ حين يكون هذا المتخلِّف ممّن ينتسِب إلى العلم وأهله ، ولا عذر له .

يا عبدَ الله، يا مَن يتوَانى ويتثاقل ويتساهل ويتشاغَل، لقد فاتك الخير الكثيرُ والأجر الوفير، فإن من تطهّرَ في بيته ثمّ مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضيَ فريضةً من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحُطّ خطيئة، والأخرى ترفع درجة، وإِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشىً فَأَبْعَدُهُمْ.يا عبد الله ، حافظ على الصلاة مع الجماعة، وإن شق عليك مخالفة هواك ورأيت كثيرًا من الناس في غفلة وهم معرضون فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ سورة الروم/60 . أيّها المسلمون، لقد كثُر المتخلِّفون في زمانِنا هذا عن صلاةِ الجماعة في المساجد، رجالٌ قادرون أقوياء يسمَعون النداءَ صباحَ مساء، فلا يجيبون ولا هم يذّكَّرون. ألسنتُهم لاغية، وقلوبهم لاهِية، رانَ عليها كسبُها، شُغِلوا عن الصلاة بتثمير كسبهم ولهوهم ولعِبهم، ولو كانوا يجِدون من الصلاة في المساجد كسبًا دنيويًّا ولو حقيرًا دنِيًّا لرأيتهم إليها مسرعين ولندائها مذعِنين مُهطِعين .

أيّها المسلمون، تلك أدلّةٌ ونصوص لاح الحقُّ في أكنافِها وظهر الهدَى في بيانها، ولقد أفصحَت الرسُل لولا صَمَم القلوب، ووضحتِ السُّبُل لولا كدَر الذنوب.نسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء صلاة الجماعة . هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكُم

الخطبة الثانية :

الحمد لله على إحسانه، والشكرُ له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى ءاله وأصحابه وإخوانه من النبيين والمرسلين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فيا أيها المسلمون، اتقوا الله وأطيعوه، وراقبوه ولا تعصوه، يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ التوبة:119.

أيّها المسلمون، اتقوا الله في أبنائكم قرّةِ عيونكم وتتابُع نسْلكم وذِكرِكم، فإنهم أمانةٌ في أعناقكم. مروهم بالمحافظة على الصّلوات وحضور الجُمَع والجماعات، رغِّبوهم ورهّبوهم، وشجّعوهم بالحوافز والجوائز، نشِّئوهم على حبِّ الآخرة، وكونوا لهم قدوةً صالحة، وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ طه:132،

يقول رسول الهدى ( مُروا أبناءَكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشر سنين ) أخرجه أحمد . واحذَروا ما يصدّهم عن ذكر الله وعن الصلاة من سائر الملهِيات والمغرِيات، وألحّوا على الله بالدعاء أن يُصلحَ أولادكم . واعلموا بأن الله تعالى أمركم بأمر عظيم أمركم ....... اللهمّ أقِرَّ عيوننا وأسعِد قلوبَنا وأبهج نفوسَنا بصلاح شبابنا وفتياتنا، اللهم اجعلنا وذريّاتنا وشبابنا وفتياتنا من مقيمي الصلاة، اللهمّ وتقبل دعاءنا، اللهم مُنّ علينا بالأمن في البلاد والصلاح في الذريّة والأولاد والفوزِ يومَ المعاد، برحمتك يا أرحم الراحمين .

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ....

Read More »

Pentingnya Melaksanakan Sholat

Khutbah Jumat tentang Pentingnya Melaksanakan Sholat

أهَمِّيَّـة الصّـلاةِ

إنَّ الحمدَ لله نحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ ونستهدِيهِ ونشكرُهُ ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فهوَ المهتَدِ، ومنْ يُضْلِلْ فلَنْ تجدَ لهُ وليًا مُرشِدًا، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، ولا مثيلَ لهُ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لهُ ، وأشهدُ أنّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقُرَّةَ أعيُنِنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفيُّهُ وحبيبُهُ، صلّى اللهُ عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَهُ.

أمّا بعدُ، فيا أيّها المسلمونَ، اتَّقوا الله فإنّ تقواه أفضلُ مكتَسَبٍ، {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} سورة ءال عمران/102

أيّها المسلمون، لقد أنعَم الله عليكم بِنِعَمٍ سابغة وآلاء بالغة، نِعَمٍ ترفُلون في أعطافها، ومننٍ أُسدِلَتْ عليكم جلابيبُها. وإنّ أعظمَ نعمةٍ وأكبرَ مِنّة نعمةُ الإسلام والإيمان، يقول تبارك وتعالى: { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُمْ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَـٰنِ إِنُ كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ} سورة الحجرات/16

فاحمَدوا الله كثيرًا على ما أولاكم وأعطاكم وما إليه هداكم، حيث جعلكم من خير أمّةٍ أخرِجت للناس، وهداكم لمعالم هذا الدينِ العظيمِ الذي ليس به التِباس، ألا وإنَّ من أظهرِ معالمِه وأعظمِ شعائره وأنفع ذخائره الصلاةَ ثانيةَ أعظم أمور الإسلام ودعائمه العظام. هي بعد الشهادتين ءاكَدُ مفروضٍ وأعظم مَعْرُوض وأجلُّ طاعةٍ وأرجى بضاعة، فَمَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ، يقول النبيّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ: " رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ" . أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وغيرهم وقال: حديث حسن صحيح.

جعلها الله قرّةً للعيون ومفزعًا للمحزون، فكان رسول الهدى صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلّى، ( أي إذا نابَهُ وألَمَّ به أمر شديد صلى) أخرجه أحمد، وأبو داود. ويقول عليه الصلاة والسلام: " وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ " أخرجه أحمد في مسنده والنسائي والبيهقي في السنن وصححه الحاكم في المستدرك وغيرهم. وكان ينادي: " يَا بِلالُ، أَرِحْنَا بِالصَّلاةِ ". أخرجه أحمد وغيره. فكانتْ سرورَهُ وهناءَةَ قلبه وسعادةَ فؤادِه. بأبي هو وأمّي صلوات الله وسلامه عليه. هي أحسنُ ما قصده المرءُ في كلّ مهِمّ، وأولى ما قام به عند كلِّ خَطْبٍ مُدْلَهِمٍّ، خضوعٌ وخشوع، وافتقار واضطرار، ودعاءٌ وثناء، وتحميد وتمجيد، وتذلُّل لله العليِّ الحميد.

أيها المسلمون، الصلاةُ هي أكبرُ وسائل حِفظِ الأمنِ والقضاءِ على الجريمةِ، وأنجعُ وسائلِ التربيةِ على العِفّةِ والفضيلةِ، {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاء وَٱلْمُنْكَرِ } سورة العنكبوت/ 45

هي سرُّ النجاح وأصلُ الفلاح، وأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ به يومَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ. المحافظةُ عليها عنوانُ الصِدقِ والإيمانِ، والتهاونُ بها علامةُ الخذلانِ والخُسرانِ . طريقُها معلومٌ وسبيلُها مرسومٌ، مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلا بُرْهَانٌ وَلا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ لا لأنهُ كافرٌ بل لِعُظْمِ ذنبِهِ. من حافظ على هذه الصلواتِ الخمس فأَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ. نفحاتٌ ورَحَماتٌ، وهِباتٌ وبركاتٌ، بها تَكَفَّرُ صغائرُ السيئاتِ وترفَعُ الدرجاتُ وتضاعَفُ الحسناتُ، يقول رسول الهدى صلّى الله عليهِ وسلّمَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْراً بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَىَ مِنْ دَرَنِهِ ( وسخه) شَىءٌ ؟" قَالُوا: لاَ يَبْقَىَ مِنْ دَرَنِهِ شَىءٌ. قَالَ: "فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو الله بِهِنَّ الْخَطَايَا" (أي الذنوب الصغيرة) متفق عليه.

عبادةٌ تشرِقُ بالأملِ في لُجّة الظلُمات، وتُنْقِذُ المتردّي في دَربِ الضلالات، وتأخذ بيد البائِس من قَعر بؤسه واليائس من دَرَكِ يأسِه إلى طريق النجاة والحياة، {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيّئَـٰتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذكِرِينَ} سورة هود/114

أيّها المسلمون، إنّ ممّا يندَى له الجبين ويجعل القلبَ مكدَّرا حزينًا ما فشا بين كثيرٍ من المسلمين من سوءِ صنيع وتفريطٍ وتضييع لهذه الصلاةِ العظيمة، فمنهم التاركُ لها بالكلّيّة، ومنهم من يصلّي بعضًا ويترك البقيّة. لقد خفّ في هذا الزمانِ ميزانها عند كثير من الناس وعظُم هُجْرانُها وقلّ أهلُها وكثُر مهمِلُها، يقول الزهريّ رحمه الله تعالى: " دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خادِمِ رسولِ اللهِ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ ؟ فذكرَ أنّ سببَ بكائه أنِّ هذه الصلاةَ قدْ ضُيِّعَتْ ". أخرجه البخاريُّ.

أيّها المسلمون، إنَّ من أكبرِ الكبائرِ وأبْيَنِ الجرائرِ تركَ الصلاة تعمُّدًا وإخراجَها عن وقتها كسَلاً وتهاوُنًا. (الجرائر: جمعَ جريرَةٍ ، والجريرُ هي الذنبُ والجِنايةُ يَجنيها الرّجلُ وقد جَرَّ على نفسِهِ وغيرِهِ جريرَةً يجُرُّها جَرًّا أيْ جنى عليهم جِنايةً ) [لسان العرب] . يقول النبيُ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ: " بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ " أخرجه مسلم. أي تارك الصلاة قريب من الكفر لعظم ذنبه.

أيها المسلمون، إنّ التفريطَ في أمر الصلاة من أعظم أسبابِ البلاء والشَّقاءِ، ضَنكٌ دنيويّ وعذابٌ بَرزخيٌّ وعِقابٌ أخْرَوِيّ، { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَـوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوٰتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا} مريم/59

فيا عبد الله، كيفَ تهون عليك صلاتُك وأنت تقرأ الوعيدَ الشديدَ في قول الله عز وجل: {فَوَيْلٌ لّلْمُصَلّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَـٰتِهِمْ سَاهُونَ} . سورة الماعون/4 - 5

أيّها المسلمون، الصلاةُ عبادةٌ عُظمى، لا تسقُط عن مكلَّف بالغ عاقل بحال، ولو في حال الفزع والقتال، ولو في حال المرض والإِعْياء، ولو في حال السفر، ما عدا الحائض والنفساء، يقول تبارك وتعالى: { حَـٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوٰتِ وٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } سورة البقرة/ 238 – 239

أقيموا الصلاةَ لوقتِها، وأَسْبِغوا لها وضوءَها، وأتمّوا لها قيامَها وخشوعَها وركوعَها وسجودَها، تنالوا ثمرتَها وبركتَها وقوّتَها وراحتَها.

هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكُم

Read More »

Thursday, December 30, 2010

Khuthbah Jumat 101-120

Kumpulan Khuthbah Jum'at dalam bahasa arab


KHUTBAH_JUMAH_11

Daftar Isi
فِهْرِسْت

101 الإحسَـــانُ
102 مولد سيد الخلق وحبيب الحق محمد صلى الله عليه وسلم
103 مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
104 لا نُفَسِّرُ الآيَاتِ المتَشَابهَاتِ علَى هوَانَا
105 البدعةُ وأقسامُها وحكمُ الاحتفالِ بالمولدِ الشريفِ
106 أَشْرَاطُ السَّاعَةِ الْكُبْرَى
107 وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ
108 الرضَا والتسليمُ بِقَضَاءِ اللهِ تعالَى
109 أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
110 أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ



KHUTBAH_JUMAH_12

Daftar Isi

فِهْرِسْت

111 الاعتصامُ بحبلِ اللهِ ، والوَحْدَةُ في عَرَفَةَ
112 الهجْرةُ النبوِيةُ الشرِيفةُ
113 اَلحجُّ حِكمٌ وَمواعِظ
114 حقُّ المسلمِ علَى المسلِمِ
115 سَيِّدُنَا محمَّدٌ
116 المعجـِزاتُ دَليـلٌ ساطِـعٌ
117 تحذيرُ
118 في ذكرى ولادةِ النبيِّ الأعظَمِ صلى الله عليه وسلم
119 أهميةُ تحصيلِ العِلْمِ الشرعيِّ
120 تعظيمُ النبيِّ وَجَوَازُ مَدْحِهِ صلى الله عليه وسلم


Read More »

Khuthbah Jumat 081-100

Kumpulan Khuthbah Jum'at dalam bahasa arab


KHUTBAH_JUMAH_09

Daftar Isi
فِهْرِسْت

81 المعراجِ وتنـزيهِ اللهِ عنِ المكانِ
82 شهرُ رَجَب وَالتَّزَوُّدُ مِنَ الخَيْرَاتِ
83 حِفْظُ اللِّسانِ ومخالفَةُ النّفْسِ
84 مُعجزةِ الإسراءِ و جوازِ التبركِ
85 كلُـوا ما حَـلَّ وَدَعُـوا مَا حَـرَّم
86 موافقةُ العَبْدَرِيِّ لِعُلَمَاءِ أهلِ السُّنَّةِ
87 سُلُوكِياتُ العزَاءِ الجزء الأول
88 تجهيزُ الميِّت وَسُلوكِيَات العزَاءِ الجزء الثاني
89 علي بنُ أبي طالب كرَّم الله وجهَه رابع الخلفاء
90 عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنْه ثاني الخلفاء



KHUTBAH_JUMAH_10

Daftar Isi

فِهْرِسْت

91 التَّفَكُّرُ والتَّبَصُّرُ قبلَ النُّطْقِ
92 بِرُّ الوالدينِ وعقوقُ الوالدينِ
93 التَّاجرُ الصَّدُوقُ
94 صَبرُ النَّبي محمّدٍ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ
95 التَّفَكُّرُ بِمَخْلوقَاتِ اللهِ
96 حديث "ما الفقرَ أخْشَى عليكُمْ ولكنِّي أخشى أن تُبْسَط
97 الردُّ والتحذيرُ مِنَ الْمُسمَّينَ الرّوحانِيِّينَ
98 اتَّقُوا اللهَ في أنفُسِكُمْ وأَهلِيكم
99 ذِكْرَى الموْلدِ النَّبويِّ الشَّريفِ
100 تَبشيـرُ الأنبيـاءِ بِسيـدِ المرسـلينَ


Read More »

Khuthbah Jumat 061-080

Kumpulan Khuthbah Jum'at dalam bahasa arab


KHUTBAH_JUMAH_07

Daftar Isi
فِهْرِسْت

61 زِيَـارَةُ الْمَدِينَـةِ الْمُنَـوَّرَةِ
62 ولادةُ سيّدِنا عيسى المسيحِ عليهِ السلامُ
63 تركُ التباغضِ والتدابرِ والحسدِ
64 بَعضُ من نطقَ في المهدِ
65 الشوق والحنين لزيارة سيّد المرسلين وحبيب ربّ العالمين
66 الاعتِدالُ والوسَطيةُ وأهَميتُها
67 مِنْ خِصالِ المرْأةِ الصَّالحةِ
68 فضَائِلُ الحجِ والحثُّ علَى درسِ أحكامِ الحجِ
69 اَلخِدْمَــةُ
70 اَلتَّـوْبَــةُ


KHUTBAH_JUMAH_08

Daftar Isi

فِهْرِسْت

71 اَلتَّعفُّــفُ
72 مُعجِزَاتُ سيدِنَا عيسَى عليهِ السَّلام
73 لا تُلهِكُم أموالُكُم وَلا أوْلادُكُم عنْ ذِكرِ اللهِ
74 قِصَّةُ أَصْحَابِ الْبُسْتانِ
75 تَرْبيةُ الأوْلادِ
76 حقُّ المسْلمِ علَى المسْلمِ 2
77 منْ أكلَ طيِّبًا وعملَ بِسُنَّةٍ
78 لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان
79 بيانُ أهمّيّةِ المذاهبِ الأربعةِ
80 احفَظْ بَصَرَكَ وَجَوارِحَكَ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ



Read More »

Khuthbah Jumat 041-060

Kumpulan Khuthbah Jum'at dalam bahasa arab


KHUTBAH_JUMAH_05

Daftar Isi
فِهْرِسْت

41 حُكْمُ الحلْفِ بِغَيْرِ اللهِ
42 اَلطَّهارَةُ وفَضْلُهَا
43 الرِّبَا الوَبَاءُ الْخَطِيْرُ
44 أَسْبَابُ الْمَغْفِرَةِ
45 اَلعَاشـرُ مِن مُحرَّم
46 نِدَاءُ الرَّاحِلِينَ
47 حُكمُ الاخْتِلاطِ
48 مَاذَا أنتَ فاعلٌ بعدَ موتِ وَالِدَيْكَ
49 فَوَائِدُ السِّوَاكِ وَغَيرِهِ
50 عَاشُورَاء


KHUTBAH_JUMAH_06

Daftar Isi

فِهْرِسْت

51 تَبرئةُ سَيدِ المرْسلِين من افتراءَات بعضِ المفتَرين
52 اَلهجْرَةُ النبَويةُ المبَارَكَةُ
53 اَلتَّمسكُ بالقُرءانِ الْكَرِيم
54 حقُّ المسلمِ علَى المسلِمِ1
55 عثمانُ بن عفَّان رضي الله ُعنه ثالث الخلفاء
56 أبُو بَكْر الصِّدِّيق رضي الله عنه أول الخلفاء
57 يَومُ عَرفَة
58 قِصَّةُ ماءِ زَمزَم
59 خطبة عيد الأضحى - الزبيح إسماعيلَ عليهِ الصَّلاةُ والسّلامُ
60 اَلحجُّ حِكمٌ وَمواعِظ


Read More »

Thursday, December 23, 2010

Khuthbah Jumat 021-040

Kumpulan Khuthbah Jum'at dalam bahasa arab


DOWNLOAD KHUTBAH_JUMAH_03


Daftar isi khuthbah
فِهْرِسْت

21 وَفاةُ سَيدِنا مُحمَّدٍ صَلَّى الله علَيهِ وسلَّم
22 زِيَـارَةُ الْمَدِينَـةِ الْمُنَـوَّرَةِ
23 مَحَطّاتٌ مَعَ العاشرِ مِنْ المُحَرّمِ
24 أهَمِّيَّـة الصّـلاةِ
25 الإمامُ أحمدُ بنُ حَنْبَل
26 الفَجرُ المبِينُ بِهجْرةِ النَّبيِّ
27 اَلصَّبرُ والثَّباتُ عِندَ الشَّدَائدِ
28 اَلحسَدُ والحقدُ والتَّباغُض
29 فَضْلُ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ
30 اَلْهِجرةُ الشَّريفَةُ


DOWNLOAD KHUTBAH_JUMAH_04


Daftar isi khuthbah
فِهْرِسْت

31 صَاحِبُ القَلْبِ الشابِّ
32 تفسيرُ سورةِ التكَاثُر
33 اَلعِفَّـةُ
34 قصة امْرأةٍ صالحةٍ بنتِ ملِكٍ منَ الملُوك
35 حِفظُ اللسانِ
36 أهميةُ تحصيلِ العِلْمِ الشرعيِّ
37 الشِّتَاءُ رَبِيعُ المؤمِن
38 المعجـِزاتُ دليـل ساطـعٌ على صـدْق الأَنْبيـاء
39 السيّدةُ خديجةُ أمُّ المؤمنينَ رضيَ اللهُ عنها
40 التحذير من أَصحاب الفكر التكفيري الشمولي

Read More »

Wednesday, December 22, 2010

Khuthbah Jumat 001-020

Kumpulan Khuthbah Jum'at dalam bahasa arab

DOWNLOAD KHUTHBAH JUMAT 01


Daftar isi khuthbah

فِهْرِسْت

1 الـتَّـعْـزِيَـةُ الـشَّـرْعِـيَّـة
2 حُكْمُ الميتَةِ واللَّحمِ المشْكوكِ فيهِ
3 شرح الآيةِ: ﴿إِن الله وملائكته يصلُّونَ على النّبيّ ....
4 الرضَا والتسليمُ بِقَضَاءِ اللهِ تعالَى
5 أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
6 ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادمٍ
7 شرح الآية: يا أيها الذينَ ءامنوا استعينوا بالصبر
8 مُعْجزَاتُ الأنْبيَاءِ
9 مُعجِـزةُ الإسْـراءِ والمعْراجِ
10 قِرَاءَةُ القُرءَانِ


DOWNLOAD KHUTHBAH JUMAT 02

Daftar isi khuthbah

فِهْرِسْت

11 بَعْض مَنِ الْتَقَى بِمَلائِكَةٍ
12 اَلإِمَامُ أبُو حَنِيفةَ رضيَ اللهُ عنهُ
13 عَليكَ بِطولِ الصَّمتِ إلاَّ منْ خيرٍ
14 الدُّعَـاءُ مخُّ العِبَادَة
15 الخليفةُ الراشدُ سيّدُنا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ
16 قصة سيدنا سليمان عليه السلام مع الفلاح والنملة والطيور
17 قصة سيدنا سليمان عليه السلام مع بلقيس وعرشها
18 قصّةُ سيدنا سليمانَ عليه السلامُ مع الهدهد
19 قصّةُ سيِّدِنا سليمانَ عليهِ السلامُ معَ بلقيسَ
20 أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى

Read More »