Saturday, May 30, 2015

Khutbah Takut kepada Allah

Khutbah Jumat Bahasa Arab Takut kepada Allah

خشية الله والخوف منه
ملخص الخطبة
  1. جرأة الناس على معاصي الله. 
  2. الخوف من الله صفة المؤمنين ، وتتافوة هذه الصفة بقدر إيمانهم. 
  3. مراتب الخوف. 
  4. أقوال السلف في الخوف. 
  5. أحوال السلف في الخوف. 
  6. ضعف جانب الخوف عند آخرين. 
  7. مم خاف السلف وبكوا؟ 

الخطبة الأولى

أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله تعالى وخافوه واخشوه وحده ولا تخشوا أحدا غيره وكما قال الفضيل: من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد قال تعالى: فلا تخشوا الناس واخشون ، فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين .

أيها الإخوة: سوف يكون حديثي في هذه الخطبة عن مقام الخوف من الله عز وجل وسبب اختياري لهذا الموضوع هو ما أراه وأشاهده من بعد الناس عن الله وتجرؤهم عليه بأنواع المعاصي والذنوب التي ما ارتكبها هؤلاء الناس إلا بسبب ضعف جانب الخوف من الله في قلوبهم وبسبب غفلتهم عن الله ونسيان الدار الآخرة، فالخوف من الله هو الحاجز الصلب أمام دفعات الهوى العنيفة وقلّ أن يثبت غير هذا الحاجز أمام دفعات الهوى والشهوة والغفلة فالخوف هو الذي يهيج في القلب نار الخشية التي تدفع الإنسان المسلم إلى عمل الطاعة والابتعاد عن المعصية.

ولهذا إذا زاد الإيمان في قلب المؤمن لم يعد يستحضر في قلبه إلا الخوف من الله، والناس في خوفهم من الله متفاوتون ولهذا كان خوف العلماء في أعلى الدرجات وذلك لأن خوفهم مقرون بمعرفة الله مما جعل خوفهم مقرون بالخشية كما قال تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء والخشية درجة أعلى وهي أخص من الخوف، فالخوف لعامة المؤمنين والخشية للعلماء العارفين وعلى قدر العلم والمعرفة تكون الخشية، كما قال النبي : ((إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية)) وقال: ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله))
قال الإمام أحمد: هذا يدل على أن كل من كان بالله أعرف كان منه أخوف. والخوف: هو اضطراب القلب ووجله من تذكر عقاب الله وناره ووعيده الشديد لمن عصاه والخائف دائما يلجأ إلى الهرب مما يخافه إلا من يخاف من الله فإنه يهرب إليه كما قال أبو حفص: الخوف سراج في القلب به يبصر ما فيه من الخير والشر وكل أحد إذا خفته هربت منه إلا الله عز وجل، فإنك إذا خفته هربت إليه. فالخائف هارب من ربه إلى ربه قال تعالى: ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ، قال أبو سليمان الداراني: ما فارق الخوف قلبا إلا خرب. وقال إبراهيم بن سفيان: إذا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها.

وقال ذو النون: الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا الطريق. وقال أبو حفص: الخوف سوط الله، يقّوم به الشاردين عن بابه.

والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه ويبن محارم الله عز وجل فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيميه: الخوف المحمود: هو ما حجزك عن محارم الله وهذا الخوف من أجلّ منازل السير إلى الله وأنفعها للقلب وهو فرض على كل أحد.

ومن كان الخوف منه بهذه المنزلة سوف يحجزه خوفه عن المعاصي والمحرمات فلا يأكل مالا حراما ولا يشهد زورا، ولا يحلف كاذبا، ولا يخلف وعدا ولا يخون عهدا ولا يغش في المعاملة ولا يخون شريكه ولا يمشي بالنميمة، ولا يغتاب الناس ولا يترك النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يزني ولا يلوط ولا يتشبه بالنساء ولا يتشبه بالكفرة أعداء الدين ولا يتعاطى محرما ولا يشرب المسكرات ولا المخدرات ولا الدخان ولا الشيشة ولا يهجر مساجد الله ولا يترك الصلاة في الجماعة ولا يضيع أوقاته في اللهو والغفلة بل تجده يشمر عن ساعد الجد يستغل وقته كله في طاعة الله
ولهذا قال : ((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل ألا وإن سلعة الله غالية ألا وإن سلعة الله هي الجنة)) رواه الترمذي وهو حديث حسن والمراد بهذا الحديث التشمير في الطاعة والاجتهاد من بداية العمر لأن الجنة غالية تحتاج إلى ثمن باهظ ومن سعى لها وعمل صالحا وسار من أول الطريق نال بغيته إن شاء الله.

ولهذا كان السلف الصالح يغلّبون جانب الخوف في حال الصحة والقوة حتى يزدادوا من طاعة الله ويكثروا من ذكره ويتقربوا إليه بالنوافل والعمل الصالح.

أيها الإخوة: إن رجحان جانب الخوف من الله في قلب المؤمن هو وحده الذي يرجح الكفة وهو وحده الذي يعصم من فتنة هذه الدنيا وبدون الخوف لا يصلح قلب ولا تصلح حياة ولا تستقيم نفس ولا يهذب سلوك وإلا فما الذي يحجز النفس البشرية عن ارتكاب المحرمات من زنى وبغى وظلم وركون إلى الدنيا غير الخوف من الله،
وما الذي يهدئ فيها هيجان الرغائب وسعار الشهوات وجنون المطامع؟
وما الذي يثبت النفس في المعركة بين الحق والباطل وبين الخير والشر؟
وما الذي يدفع الإنسان إلى تقوى الله في السر والعلن سوى خوف الله،
فلا شيء يثبت الإيمان عند العبد رغم الأحداث وتقلبات الأحوال في هذا الخضم الهائج إلا اليقين في الآخرة والإيمان بها والخشية والخوف مما أعده الله من العذاب المقيم لمن خالف أمره وعصاه. فتذكر الآخرة في جميع الأحوال والمناسبات والظروف يجعل عند الإنسان حسا مرهفا يجعله دائم اليقظة جاد العزيمة دائم الفكر فيما يصلحه في معاشِه ومعادِه كثير الوجل والخوف مما سيؤول إليه في الآخرة، ففي كتاب الزهد للإمام أحمد عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قلت ليزيد! ما لي أرى عينيك لا تجفّ؟ قال: يا أخي إن الله توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو توعدني أن يسجنني في الحمام لكان حريا أن لا يجف لي دمع.

وروى ضمرة عن حفص بن عمر قال: بكى الحسن البصري فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أخاف أن يطرحني في النار غدا ولا يبالي. ولهذا من خاف واشتد وجله من ربه في هذه الدنيا يأمن يوم الفزع الأكبر فعن أبي هريرة عن النبي فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال: ((وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين: إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة)) رواه أبن حبان في صحيحه.

أيها الأخوة: لقد عاش المسلمون الذين تلقوا هذا القرآن أول مرة عاشوا مشاهد الآخرة فعلا وواقعا كأنهم يرونها حقيقة ولم يكن في نفوسهم استبعاد لذلك اليوم بل كان يقينهم بذلك اليوم واقعا تشهده قلوبهم وتحسّه وتراه وتتأثر وترتعش وتستجيب لمرآه ومن ثم تحولت نفوسهم ذلك التحول وتكيفت حياتهم على هذه الأرض بطاعة الله وكأن النار إنما خلقت لهم
قال يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز، كأن النار لم تخلق إلا لهما. وحق لهما أيها الإخوة ولكل مؤمن أن يخاف من النار وأن يستعيذ بالله منها لأن الخبر ليس كالمعاينة يقول : ((لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد)) رواه مسلم
وقال في وصف النار محذرا منها: ((نار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار جهنم)) ولهذا كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم إذا رأى أحدهم نارا اضطرب وتغير حاله فهذا عبد الله بن مسعود مر على الذين ينفخون على الكير فسقط مغشيا عليه وهذا الربيع بن خثيم رحمه الله مر بالحداد فنظر إلى الكير فخر مغشيا عليه، وكان عمر بن الخطاب ربما توقد له نار ثم يدني يديه منها ويقول: (يا ابن الخطاب هل لك صبر على هذا). وكان الأحنف رضي الله عنه: يجئ إلى المصباح بالليل فيضع إصبعه فيه ثم يقول: (حس، حس ثم يقول يا حنيف، ما حملك على ما صنعت يوم كذا وكذا يحاسب نفسه) وفي الحديث: ((حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم)).

أيها الاخوة :إن أمر القيامة أمر عظيم رهيب، يرجّ القلب ويرعب الحس رعبا مشاهده يرجف لها القلوب والله سبحانه أقسم على وقوع هذا الحادث لا محالة فقال في سورة الطور إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع فهو واقع حتما، لا يملك دفعه أحد أبدا والأمر داهم قاصم ليس منه دافع ولا عاصم كما أن دون غد الليلة، فما أعددنا لذلك اليوم، وما قدمنا له وهل جلس كل منا يحاسب نفسه ما عمل بكذا وما أراد بكذا بل الكل ساهٍ لاه، والكل في سكرته يعمهون ويلعبون ويضحكون ويفسقون ويفجرون وكأن أحدهم بمنأى من العذاب وكأنهم ليس وراءهم موتا ولا نشورا ولا جنة ولا نارا ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين يقول الحسن البصري رحمه الله: (إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه ما أردت بكلمتي، ما أردت بأكلتي ما أردت بحديثي، وإن الفاجر يمضي قدما ما يعاقب نفسه). فحقيق بالمرء أن يكون له مجالس يخلو فيها يحاسب نفسه ويتذكر ذنوبه ويستغفر منها.

أيها الأحبة: لقد كان المسلمون يعيشون مع القرآن فعلا وواقعا عاشوا مع الآخرة واقعا محسوسا، لقد كانوا يشعرون بالقرآن ينقل إليهم صوت النار وهي تسري وتحرق وإنه لصوت تقشعر منه القلوب والأبدان كما أحس عليه الصلاة والسلام برهبة هذا الأمر وقوته حتى أنه وعظ أصحابه يوما فقال: ((إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطّت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله عز وجل، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله والله لوددت أني شجرة تعضد)) رواه البخاري
وفي رواية قال: ((عرضت علي الجنة والنار فلم أرى كاليوم في الخير والشر)) ثم ذكر الحديث فما أتى على أصحاب رسول الله يوم أشد منه غطوا رؤوسهم ولهم خنين و الخنين هو البكاء مع غنّه، ولطول المطلع وشدة الحساب وتمكن العلم والمعرفة لدى رسول الله تمنى أن يكون شجرة تقطع وينتهي أمرها فكيف بنا نحن؟ عجبا لنا نتمنى على الله الأماني مع استهتارنا بالدين وبالصلاة وبكل شيء فماذا نرجو في الآخرة؟ وكما قيل:

يـا آمنـا مـع قبـح الفعـل منـه هل
أتاك توقيـع أمـن أنت تملكه
جمـعت شيئيـن أمنـا و اتبـاع هـوى
هذا وإحداهما في المرء تهلكه
والمحسنون على درب الخوف قد ساروا
و ذلـك درب لسـت تسلـكه
فرطـت في الـزرع وقت البذر من سفه
فكيف عند حصاد الناس تدركه
هذا وأعـجب شيء فيـك زهـدك فـي
دار البقاء بعيش سوف تتركه

نعم والله هذا حال الكثير من الناس اليوم لا يريدون أن يعملوا ولا يريدون أن يتذكروا فإذا ذكرت لهم النار قالوا: لا تقنط الناس، وهذا والله هو العجب العجاب يريدون أن يبشروا بالجنة ولا يذكروا بالقيامة وأهوالها ولا بالنار وسمومها وعذابها وهم على ما هم فيه من سيئ الأعمال وقبيح الصفات، قال: الحسن البصري: لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أن أحدهم أنفق عدد هذا الحصى، لخشي أن لا ينجو من عظم ذلك اليوم،
وقد ورد في الترمذي عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: ((ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها)) والسبب في ذلك ضعف جانب الخوف عند هؤلاء، لقد كان بعض السلف من شدة خوفه ووجله وكثرة تفكيره في أحواله الآخرة لا يستطيع النوم ولا الضحك ولا اللهو حتى يعلم أهو من الناجين أم لا، فهذا شداد بن أوس كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم ويقول (الله إن النار أذهبت مني النوم فيقوم يصلي حتى يصبح)، وهذا منصور بن المعتمر كان كثير الخوف والوجل كثير البكاء من خشية الله قال عنه زائدة بن قدامة: إذا رأيته قلت: هذا رجل أصيب بمصيبة ولقد قالت له أمه: ما هذا الذي تصنع بنفسك تبكى عامة الليل، لا تكاد أن تسكت لعلك يا بنيّ أصبت نفسا، أو قتلت قتيلا؟ فقال: يا أمه أنا أعلم بما صنعت نفسي، وهذا معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله وأنت وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعاً من الموت أن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن هما القبضتان، قبضة في النار وقبضة في الجنة فلا أدري في أي القبضتين أنا. يقول الحسن بن عرفه: رأيت يزيد بين هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين، ثم رأيته بعد ذلك بعين واحدة ثم رأيته بعد ذلك وقد ذهبت عيناه فقلت له: يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان، فقال: ذهب بهما بكاء الأسحار.

والبكاء من خشية الله سمة العارفين قال عبد الله بن عمرو بن العاص : لأن أدمع دمعة من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بمئة ألف درهم.

ولما جاء عقبة بن عامر إلى النبي يسأله: ما النجاة؟ نعم والله ما النجاة كيف ننجو من عذاب الله؟ فقال له: ((أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك)) وفي رواية قال: ((طوبى لمن ملك نفسه ووسعه بيته وبكى على خطيئته)).

وقد بين أن من بكى من خشية الله فأن الله يظله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فقال ((...ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)) بل حرم الله النار على من بكى من خشيته قال : ((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع))، وفي رواية قال: ((حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله)) وكلا الحديثين صحيح.

وفي الأثر الإلهي: ((ولم يتعبد إلي المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي)).
أيها المسلمون :إن سلفنا الصالح كانوا يتوجهون إلى الله في خشية وبكاء ووجل وطمع الخوف من عذاب الله والرجاء في رحمته والخوف من غضبه والطمع في رضاه والخوف من معصيته والطمع في توفيقه يدعون ربهم خوفا وطمعا
والتعبير القرآني يصور هذه المشاعر المرتجفة في الضمير بلمسة واحدة حتى لكأنها مجسّمة ملموسة إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين إنها الصورة المشرقة المضيئة لسلفنا الصالح رضوان الله عليهم كانوا يخافون ويرجون وكانوا يبكون حتى يؤثر فيهم البكاء فبكاؤهم ثمرة خشيتهم لله قال تعالى عنهم: ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا
وقال أيضا: والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ،
فبالخوف والخشية تحترق الشهوات وتتأدب الجوارح ويحصل في القلب الذبول والخشوع والذلة والاستكانـة والتواضع والخضوع، ويفارق الكبر والحسد، بل يصير مستوعب الهم يخوفه والنظر في خطر عاقبته، فلا يتفرغ لغيره ولا يكون له شغل إلا المراقبة والمحاسبة والمجاهدة والمحافظة على الأوقات واللحظات ومؤاخذة النفس بالخطرات والخطوات والكلمات، ويكون حاله حال من وقع في مخالب سبع ضار لا يدري أنه يغفل عنه فيفلت أو يهجم عليه فيهلك، فيكون ظاهره وباطنه مشغولا بما هو خائف منه لا متسع فيه لغيره. هذا حال من غلبه الخوف واستولى عليه
وهكذا كان حال جماعة من الصحابة والتابعين يقول بلال بن سعد: عباد الرحمن، هل جاءكم مخبر يخبركم أن شيئا من أعمالكم تقبلت منكم أو شيء من خطاياكم غفرت لكم والله لو عجل لكم الثواب في الدنيا لاستقللتم كلكم ما افترض عليكم من العبادة، وتنافسون في جنة أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار ،
ويقول أيضا: رب مسرور مغبون، ورب مغبون لا يشعر، فويل لمن بان له الدليل ولا يشعر يأكل ويشرب ويضحك، وقد حق عليه في قضاء الله عز وجل أنه من أهل النار فيا ويل لك روحا والويل لك جسدا فلتبك ولتبك عليك البواكي لطول الأبد. فبمثل هذه العبارات كان الرسول وكان السلف يجاهدون أنفسهم ويعظون غيرهم حتى ينتبه الناس من غفلتهم ويصحوا من رقدتهم ويفيقوا من سكرتهم رجاء أن يدركوا من سبقهم إلى الطريق المستقيم ويكون الخوف دافعا لهم على الاستقامة ما كانوا على وجه الأرض أحياء مكلّفين.

وفي الختام أحب أن أذكر نماذج من خوف بعض الصحابة والتابعين:
فهذا أبو بكر أفضل رجل في هذه الأمة بعد رسول الله نظر إلى طير وقع على شجرة فقال: ما أنعمك يا طير، تأكل وتشرب وليس عليك حساب وتطير ليتني كنت مثلك، وكان كثير البكاء وكان يمسك لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد) وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله، وهذا عمر الرجل الثاني بعد أبي بكر قال لابنه عبد الله وهو في الموت: (ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني ثم قال: بل ويل أمي إن لم يغفر لي ويل أمي إن لم يغفر لي)، وأخذ مرة تبنة من الأرض فقال: (ليتني هذه التبنة ليتني لم أكن شيئا، ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت منسيا)، وكان يمر بالآية من ورده بالليل فتخيفه، فيبقى في البيت أياما معاد يحسبونه مريضا، وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء، وهذا عثمان كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته وقال: (لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي، لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصيرُ)، وهذا علي كما وصفه ضرار بن ضمرة الكناني لمعاوية يقول: كان والله بعيد المدى شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلا، ويتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير الدمعة طويل الفكرة يقلب كفيه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما خشن كان والله كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ويجيبنا إذا سألناه، وكان مع تقربه إلينا وقربه منا لا نكلمه هيبة له فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه يميل في محرابه قابضا على لحيته يضطرب ويتقلب تقلب الملسوع ويبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه وهو يقول: يا ربنا يا ربنا، يتضرع إليه يقول للدنيا: إلي تعرضت، إلي تشوفت، هيهات هيهات غري غيري قد طلقتك ثلاثا فعمرك قصير ومجلسك حقير وخطرك يسير، آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق. فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء وهو يقول: هكذا والله كان أبو الحسن.

وهذا ابن عباس كان أسفل عينيه مثل الشّراك البالي من البكاء.
وهذا أبو عبيدة يقول عن نفسه: وددت أني كنت كبشا فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويشربون مرقي، وهكذا كان حال صحابة رسول الله مع أنهم كانوا مبشرين بالجنة فهذا علي رضي الله عنه يصفهم ويقول: لقد رأيت أصحاب محمد فلم أرَ أحدا يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا أو قياما، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقعون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب العزي من طول سجودهم إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبتل جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء للثواب. وهذا سفيان الثوري رحمه الله يقول: والله لقد خفت من الله خوفا أخاف أن يطير عقلي منه وإني لا أسأل الله في صلاتي أن يخفف من خوفي منه.

أيها الإخوة: هل من مشمر؟ هل من خائف؟ هل من سائر إلى الله؟ بعد هذا الذي سمعناه أرجو أن نكون مثل سلفنا علما وعملا خوفا ورجاء ومحبة فإن فعلنا ذلك كنا صادقين وكنا نحن المشمرين إن شاء الله.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده والصلاة و السلام على من لا نبي بعده.
ثم أما بعد:
أيها الإخوة: لم يكن سلفنا الصالح يخافون ويبكون ويتضرعون نتيجة تقصيرهم أو نتيجة عصيانهم وكثرة ذنوبهم، كلا بل كانوا يخافون أن لا يتقبل الله منهم ولهذا لما سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله عن قوله تعالى: والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أهو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ قال: ((لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه))، قال الحسن: عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جمع إحسانا وخشية وإن المنافق جمع إساءة وأمنا.

وكان خوفهم أيضا من أن يسلب أحدهم الإيمان عند قوته يقول ابن المبارك: إن البصراء لا يأمنون من أربع خصال: ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الرب فيه، وعمر قد بقي لا يدري ما فيه من الهلكات، وفضل قد أعطي لعله مكر واستدراج وضلالة قد زينت له فيراها هدى ومن زيغ القلب ساعة ساعة أسرع من طرفة عين قد يسلب دينه وهو لا يشعر.

وهذا سفيان الثوري رحمه الله كان يكثر البكاء فقيل له: يا أبا عبد الله بكاؤك هذا خوفا من الذنوب، فأخذ سفيان تبناً وقال: والله للذنوب أهون على الله من هذا ولكن أخاف أن أسلب التوحيد. وهذا أبو هريرة كان يقول في آخر حياته: (اللهم إني أعوذ بك أن أزني أو أعمل كبيرة في الإسلام)، فقال له بعض أصحابه: يا أبا هريرة ومثلك يقول هذا أو يخافه وقد بلغت من السن ما بلغت وانقطعت عنك الشهوات، وقد شافهت النبي وبايعته وأخذت عنه، قال: (ويحك، وما يؤمنني وإبليس حي).

وكان بلال بن سعد يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من زيغ القلوب، وتبعات الذنوب ومن مرديات الأعمال ومضلات الفتن، قال أبو الدرداء : (مالي لا أرى حلاوة الإيمان تظهر عليكم، والله لو أن دب الغابة وجد طعم الإيمان لظهر عليه حلاوته، ما خاف عبد على إيمانه إلا منحه وما أمن عبد على إيمانه إلا سلبه) وكان من دعائه : (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ويا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك وطاعة رسولك)، ولما احتضر عمر بن قيس، الملائي بكى فقال له أصحابه: على ما تبكي من الدنيا فوالله لقد كنت غضيض العيش أيام حياتك فقال: والله ما أبكي على الدنيا وإنما أبكي خوفا من أن أحرم الآخرة.

يقول الإمام الغزالي: ولا يسلم من أهوال يوم القيامة إلا من أطال فكره في الدنيا فإن الله لا يجمع بين خوفين على عبد فمن خاف هذه الأهوال في الدنيا أمنها في الآخرة وليست أعني بالخوف رقة كرقة النساء تدمع عينيك ويرق قلبك حال الموعظة ثم تنساه على القرب، وتعود إلى لهوك ولعبك، فما هذا من الخوف في شيء فمن خاف شيئا هرب منه، ومن رجا شيئا طلبه، فلا ينجيك إلا خوف يمنعك من المعاصي ويحثك على الطاعة، وأبعد من رقة النساء خوف الحمقى إذا سمعوا الأهوال سبق إلى ألسنتهم الاستعاذة فقال أحدهم: استعنت بالله اللهم سلم سلم، وهم مع ذلك مصرون على المعاصي التي هي سبب هلاكهم، فالشيطان يضحك من استعاذته كما يضحك على من يقصده سبع ضار في صحراء ووراءه حصن فإذا رأى أنياب السبع وصرلته من بعد قال بلسانه: أعوذ بهذا الحصن الحصين وأستعين بشدة بنيانه وإحكام أركانه، فيقول ذلك بلسانه وهو قاعد في مكانه فأني يغني عنه ذلك من السبع وكذلك أهوال الآخرة ليس لها حصن إلا قول: لا إله إلا الله صادقا ومعنى صدقه أن لا يكون له مقصود سوى الله تعالى ولا معبود غيره)، فالله أسأل أن يجعلنا ممن إذا خافه أطاعه وابتعد عن معاصيه.

http://www.islamdoor.com/k/4.htm
Read More »

Friday, May 29, 2015

Download Hadits Lengkap

DOWNLOAD KITAB HADITS LENGKAP DI BLOG ASWAJA-NU
DOWNLOAD 100 KITAB HADITS NABI SAW



PERHATIAN !!!

ADMIN BLOG TIDAK MENJAMIN KESESUAIN ISI KITAB YANG DI DOWNLOAD DENGAN TEKS ASLINYA, KALAU ANDA MENDOWNLOAD/MENGGUNAKANNYA, MAKA ITU HANYA SEBAGAI PERBANDINGAN, BUKAN SEBAGAI BAHAN RUJUKAN/REFERENSI

Inilah daftar Download SERATUS KITAB HADITS NABI SAW.

1. التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

2. إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي

3. مختصر صحيح مسلم

4. الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم

5. شرح السنة للبغوي

6. اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان

7. جامع الأصول في أحاديث الرسول

8. جمع الجوامع الجامع الكبير في الحديث والجامع الصغير وزوائده

9. موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

10. مسند إسحاق بن راهويه

11. تهذيب الآثار

12. سنن سعيد بن منصور

13. المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

14. المسند الجامع

15. السنن الكبرى للنسائي

16. غاية المقصد فى زوائد المسند

17. مسند أبي عوانة

18. مشكاة المصابيح

19. دلائل النبوة

20. مسند الشاميين

21. مصنف عبدالرزاق

22. شعب الإيمان

23. مسند الشهاب

24. صحيح الإمام البخاري

25. صحيح الإمام مسلم

26. مسند الإمام أحمد بن حنبل

27. سنن الإمام الترمذي

28. سنن الإمام ابن ماجة

29. سنن النسائي الكبرى

30. سنن الإمام أبي داود

31. الأذْكَارُ النَّوَويَّة

32. صحيح كنوز السلام لأمة الإسلام

33. المسند الجامع للكتب التسعة

34. المنتخب من مسند عبد بن حميد

35. إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

36. مسند الرُّوياني

37. مختصر صحيح البخاري لابن أبي جمرة

38. نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

39. المفصل في أحاديث الفتن

40. الخلاصة في أحاديث الطائفة المنصورة

41. الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

42. ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته على الأبواب الفقهية

43. مسند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من جوامع الكبير في الحديث

44. مسند عائشة رضي الله عنها من المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي

45. مسند الموطأ

46. الخمينية وصلتها بحركات الغلو الفارسية وبالإرث الباطني

47. المفصل في أحاديث الملاحم

48. كشف الأستار عن زوائد البزار

49. المحرر فى الحديث

50. الإلمام بأحاديث الأحكام

51. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة

52. جزء منتقى من حديث الحافظ العراقي

53. بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار موافق للمطبوع

54. المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم

55. مختصر شعب الإيمان

56. مسند المقلين من الأمراء والسلاطين

57. مسند أمة الله مريم بنت عبد الرحمن الحنبلية

58. الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير

59. صحيح السنن من حديث علي أبي الحسن ،

60. مقارنة بين شروحات الكتب الستة

61. أعلام النبوة .

62. الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية

63. عمدة الأَحكام من كلام خير الأَنام

64. صحيح كنوز السنة النبوية

65. معرفة السنن والآثار

66. الأحاديث المختارة

67. خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام

68. شرح صحيح البخاري المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

69. الشمائل المحمدية

70. دلائل النبوة

71. مسند الإمام عبدالله بن المبارك

72. الآحاد والمثاني

73. السنن الصغرى للنسائي المجتبى

74. مسند السراج

75. مشكل الآثار

76. الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المصنفة

77. كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال

78. سنن البيهقي الكبرى

79. فضائل الصحابة

80. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان

81. صحيح ابن خزيمة

82. مسند أبي يعلى


83. مسند الحميدي

84. مسند الشافعي

85. مسند أسحاق بن راهوية

86. مسند أبي داود الطيالسي

87. المستدرك على الصحيحين

88. معجم الطبراني الكبير

89. معجم الطبراني الأوسط

90. معجم الطبراني الصغير

91. موطأ الإمام مالك روايتين

92. سنن الدارقطني

93. مصنف ابن أبي شيبة المصنف في الأحاديث والآثار

94. سنن الدارمي

95. شرح معاني الآثار

96. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

97. الأربعون النووية

98. بهجة قلوب الأبرار

99. جامع العلوم والحكم

100. بلوغ المرام من أَدلة الأَحكام

Read More »

Tuesday, February 11, 2014

Pidato KH. Hasyim Asy’ari Saat Didirikannya Nahdlatul Ulama 1926

Pidato Rois Akbar Hadhratus Syekh KH. Hasyim Asy’ari pada saat didirikannya NU pada 16 Rajab tahun 1344 H/31 januari 1926 M di Surabaya



Segala puji bagi Allah yang telah menurunkan al-Qur’an kepada hambaNya agar menjadi pemberi peringatan kepada sekalian umat dan menganugerahinya hikmah serta ilmu tentang sesuatu yang Ia kehendaki. Dan barangsiapa dianugerahi hikmah, maka benar-benar mendapat keberuntungan yang melimpah.

Allah Ta’ala berfirman: “Wahai Nabi, Aku utus Engkau sebagai saksi, pemberi kabar gembira dan penyeru kepada (agama) Allah serta sebagai pelita yang menyinari.” (QS. al- Ahzab ayat 45-46)

“Serulah ke jalan Tuhanmu dengan bijaksana, peringatan yang baik dan bantahlah mereka dengan yang lebih baik. Sesungguhnya Tuhanmulah yang mengetahui siapa yang sesat dari jalanNya dan Dia Maha Mengetahui orang-orang yang mendapat hidayah.” (QS. an-Naml ayat 125).

“Maka berilah kabar gembira hamba-hambaKu yang mendengarkan perkataan dan mengikuti yang paling baik darinya. Merekalah orang-orang yang diberi hidayah oleh Allah dan merekalah orang-orang yang mempunyai akal.” (QS. az-Zumar ayat 17-18).

“Dan katakanlah: Segala puji bagi Allah yang tak beranakkan seorang anakpun, tak mempunyai sekutu penolong karena ketidakmampuan. Dan agungkanlah seagung-agungnya.” (QS. al-Kahfi ayat 111).

“Dan sesungguhnya inilah jalanKu (agamaKu) yang lurus, maka ikutilah dia dan jangan ikuti berbagai jalan (yang lain) nanti akan mencerai-beraikan kamu dari jalanNya. Demikianlah Allah memerintahkan agar kamu semua bertaqwa.” (QS. al-An’am ayat 153).

“Wahai orang-orang yang beriman, taatilah Allah dan taatilah Rasul serta Ulil Amri diantara kamu. Kemudian jika kamu berselisih dalam suatu perkara, maka kembalikanlah perkara itu kepada Allah dan Rasul kalau kamu benar-benar beriman kepada Allah dan hari Kemudian. Yang demikian itu lebih bagus dan lebih baik kesudahannya.” (QS. an-Nisa’ ayat 59).

“Maka orang-orang yang beriman kepadaNya, mereka itulah orang-orang yang beruntung.” (QS. al-A’raf ayat 157).

“Dan orang-orang yang datang sesudah mereka (Muhajirin dan Anshar) berdo’a: Ya Tuhan ampunilah kami dan saudara-saudara kami yang telah mendahului kami beriman dan janganlah Engkau jadikan dalam hati kami kedengkian terhadap orang-orang yang beriman. Ya Tuhan kami sesungguhnya Engkau Maha Pengasih lagi Maha Penyayang.” (QS. al-Hasyr ayat 10).

“Wahai manusia, sesungguhnya Aku telah menciptakan kamu dari seorang lelaki dan seorang perempuan dan menjadikan kamu berbangsa-bangsa dan bersuku-suku agar kamu saling mengenal. Sesungguhnya orang yang paling mulia di sisi Allah adalah orang yang paling bertakwa kepada Allah diantara kamu semua.” (QS. al-Hujurat ayat 13).

“Sesungguhnya yang takut kepada Allah diantara hamba-hambaNya hanyalah Ulama.” (QS. al-Fathir ayat 58)

“Diantara orang-orang yang mukmin ada orang-orang yang menepati apa yang mereka janjikan kepada Allah, lalu diantara mereka ada yang gugur dan diantara mereka ada yang menunggu, mereka sama sekali tidak merubah (janjinya).” (QS. al-Ahzab ayat 23).

“Wahai orang-orang yang beriman, bertaqwalah kamu kepada Allah dan beradalah kamu bersama orang-orang yang jujur.” (QS. at-Taubah ayat 119).

“Dan ikutilah jalan orang yang kembali kepadaKu.” (QS. Luqman ayat 15).

“Maka bertanyalah kamu kepada orang-orang yang berilmu jika kamu tidak mengetahui.” (QS. al-Anbiya’ ayat 7).

“Adapun orang-orang yang dalam hati mereka terdapat kecenderungan menyeleweng, maka mereka mengikuti ayat-ayat yang mutasyabihat dari padanya untuk menimbulkan fitnah dan mencari-cari takwilnya, padahal tidak ada yang mengetahui takwilnya kecuali Allah. Sedangkan orang-orang yang mendalam ilmunya mereka mengatakan: “Kami beriman kepada ayat-ayat mutasyabihat itu, semuanya dari sisi Tuhan kami.” Dan orang-orang yang berakal saja yang dapat mengambil pelajaran (dari padanya).” (QS. Ali Imron ayat 7).

“Barangsiapa menentang Rasul setelah petunjuk jelas padanya dan dia mengikuti selain ajaran-ajaran orang mukmin, maka Aku biarkan ia menguasai kesesatan yang telah dikuasainya (terus bergelimang dalam kesesatan) dan Aku masukkan ke neraka jahanam. Dan neraka jahanan itu adalah seburuk-buruk tempat kembali.” (QS. an-Nisa’ ayat 115).

“Takutlah kamu semua akan fitnah yang benar-benar tidak hanya khusus menimpa orang-orang dzalim diantara kamu. Dan ketahuilah bahwa Allah sangat dahsyat siksaNya.” (QS. al-Anfal ayat 25).

“Janganlah kamu bersandar kepada orang-orang dzalim, maka kamu akan disentuh api neraka.” (QS. al-Hud ayat 113).

“Wahai orang-orang yang beriman jagalah diri-diri kamu dan keluarga kamu dari api neraka yang bahan bakarnya adalah manusia dan batu, di atasnya berdiri Malaikat-malaikat yang kasar, keras, tidak pernah mendurhakai Allah terhadap apa yang diperintahkanNya kepada mereka dan selalu mengerjakan apa yang diperintahkan kepada mereka.” (QS. at-Tahrim ayat 6).

“Dan janganlah kamu seperti orang-orang yang mengatakan: “Kami mendengar”, padahal mereka tidak mendengar.” (QS. al-Anfal ayat 21).

“Sesungguhnya seburuk-buruk makhluk melata, menurut Allah, ialah mereka yang tuli (tidak mau mendengar kebenaran) dan bisu (tidak mau bertanya dan menuturkan kebenaran) yang tidak berpikir.” (QS. al-Anfal ayat 22).

“Dan hendaklah ada di antara kamu, segolongan umat yang menyeru kepada kebaikan, menyuruh kepada yang makruf dan mencegah kemungkaran. Dan mereka itulah orang-orang yang beruntung.” (QS. Ali Imran ayat 104).

“Dan saling tolong menolong kamu dalam (mengerjakan) kebajikan dan taqwa; janganlah tolong menolong dalam berbuat dosa dan permusuhan. Dan bertaqwalah kamu kepada Allah, sesungguhnya Allah sangat dahsyat siksaNya.” (QS. al-Maidah ayat 2).

“Wahai orang-orang yang beriman, bersabarlah kamu dan kuatkanlah kesabaranmu serta berjaga-jagalah (menghadapi serangan musuh di perbatasan). Dan bertaqwalah kepada Allah agar kamu mendapat keberuntungan.” (QS. Ali Imran ayat 200).

“Dan berpegangteguhlah kamu semuanya kepada tali (agama) Allah dan jangan kamu bercerai-berai, dan ingatlah nikmat Allah yang dilimpahkan kepadamu ketika kamu dahulu bermusuhan lalu Allah merukunkan antara hati-hati kamu, kemudian kamu pun (karena nikmatnya) menjadi orang-orang yang bersaudara.” (QS. Ali Imran ayat 103).

“Dan janganlah kamu saling bertengkar, nanti kamu jadi gentar dan hilang kekuatanmu dan tabahlah kamu. Sesungguhnya Allah bersama orang-orang yang tabah.” (QS. al-Anfal ayat 46).

“Sesungguhnya orang-orang yang beriman itu bersaudara, maka damaikanlah antara kedua saudaramu dan bertaqwalah kepada Allah, supaya kamu dirahmati.” (QS. al-Hujurat ayat 10).

“Kalau mereka melakukan apa yang dinasehatkan kepada mereka, niscaya akan lebih baik bagi mereka dan memperkokoh (iman mereka). Dan kalau memang demikian, niscaya Aku anugerahkan kepada mereka pahala yang agung dan Aku tunjukkan mereka jalan yang lurus.” (QS. an-Nisa’ ayat 66-68).

“Dan orang-orang yang berjihad dalam (mencari) keridhaanku, pasti Aku tunjukkan mereka jalanKu, sesungguhnya Allah benar-benar bersama orang-orang yang berbuat baik.” (QS. al-Ankabut ayat 69).

“Sesungguhnya Allah dan Malaikat-malaikat bersalawat untuk Nabi. Wahai orang-orang yang beriman bersalawatlah kamu untuknya dan bersalamlah dengan penuh penghormatan.” (QS. al-Ahzab ayat 56). “… Dan orang-orang yang mengikuti jejak mereka (Muhajirin dan Anshar) dengan baik, Allah ridla kepada mereka.”

Amma Ba’du. Sesungguhnya pertemuan dan saling mengenal persatuan dan kekompakan adalah merupakan hal yang tidak seorangpun tidak mengetahui manfaatnya. Betapa tidak. Rasulullah Saw. benar-benar telah bersabda:

“Yad Allah bersama jama’ah. Apabila diantara jama’ah itu ada yang memencil sendiri, maka syaitan pun akan menerkamnya seperti halnya serigala menerkam kambing. Allah ridha pada kamu tiga hal dan tidak suka tiga hal. Allah ridha kamu menyembahNya dan tidak menyekutukanNya dengan sesuatu apapun; Kamu semua berpegang teguh kepada tali (agama) Allah seluruhnya dan jangan bercerai-berai; dan Kamu saling memperbaiki dengan orang yang dijadikan Allah sebagai pemimpin kamu. Dan Allah membenci bagi kamu, saling membantah, banyak tanya dan menyia-nyiakan harta benda. Jangan kamu saling dengki, saling menjerumuskan, saling bermusuhan, saling membenci dan jangan sebagian kamu menjual atas kerugian jualan sebagian yang lain dan jadilah kamu, hamba-hamba Allah, bersaudara.” (H.R. Muslim).

Dikatakan dalam sebuah syair: “Suatu ummat bagai jasad yang satu. Orang-orangnya ibarat anggota-anggota tubuhnya. Setiap anggota punya tugas dan perannya.”

Seperti dimaklumi, manusia mesti bermasyarakat, bercampur dengan yang lain; sebab tidak mungkin seorangpun sendirian dalam memenuhi segala kebutuhan-kebutuhannya. Dia mau tidak mau dipaksa bermasyarakat, berkumpul yang membawa kebaikan bagi umatnya dan menolak keburukan dan ancaman bahaya daripadanya. Karena itu, persatuan, ikatan batin satu dengan yang lain, saling bantu menangani satu perkara dan seiya-sekata adalah merupakan penyebab kebahagiaan yang terpenting dan faktor paling kuat bagi menciptakan persaudaraan dan kasih sayang.

Berapa banyak negara-negara yang menjadi makmur, hamba-hamba menjadi pemimpin yang berkuasa, pembangunan jalan-jalan menjadi lancar, perhubungan menjadi ramai dan masih banyak manfaat-manfaat lain dari hasil persatuan merupakan keutamaan yang paling besar dan merupakan sebab dan sarana paling ampuh.

Rasulullah Saw. telah mempersaudarakan sahabat-sahabatnya sehingga mereka (saling kasih, saling menyayangi dan saling menjaga hubungan), tidak ubahnya satu jasad; apabila salah satu anggota tubuh mengeluh sakit, seluruh jasad ikut merasa demam dan tidak dapat tidur.

Itulah sebabnya mereka menang atas musuh mereka, kendati jumlah mereka sedikit. Mereka tundukkan raja-raja. Mereka taklukkan negeri-negeri. Mereka buka kota-kota. Mereka bentangkan payung-payung kemakmuran. Mereka bangun kerajaan-kerajaan. Dan mereka lancarkan jalan-jalan.

Firman Allah dalam al-Qur’an: “Dan Aku telah memberikan kepadanya jalan (untuk mencapai) segala sesuatu.” (QS. al-Kahfi ayat 84).

Benarlah kata penyair yang mengatakan dengan bagusnya: “Berhimpunlah anak-anakku bila kegentingan datang melanda. Jangan bercerai-berai sendiri-sendiri. Cawan-cawan enggan pecah bila bersama. Ketika bercerai satu-satu pecah berderai.”

Sayyidina Ali Kw. berkata: “Dengan perpecahan tak ada satu kebaikan dikaruniakan Allah kepada seseorang, baik dari orang-orang terdahulu maupun orang-orang yang belakangan.”

Sebab, satu kaum apabila hati-hati mereka berselisih dan hawa nafsu mereka mempermainkan mereka, maka mereka tidak akan melihat sesuatu tempat pun bagi kemaslahatan bersama. Mereka bukanlah bangsa bersatu, tapi hanya individu-individu yang berkumpul dalam arti jasmani belaka. Hati dan keinginan-keinginan bereka saling berselisih. Engkau mengira mereka menjadi satu, padahal hati mereka berbeda-beda.

Mereka telah menjadi seperti kata pepatah: “Kambing-kambing yang berpencaran di padang terbuka. Berbagai binatang buas telah mengepungnya. Kalau sementara mereka tetap selamat, mungkin karena binatang buas belum sampai kepada mereka (dan pasti suatu saat akan sampai kepada mereka) atau karena saling berebut, telah menyebabkan binatang-binatang buas itu saling berkelahi sendiri antara mereka. Lalau sebagian mengalahkan yang lain. Dan yang menangpun akan menjadi perampas dan yang kalah menjadi pencuri. Si kambingpun jatuh antara si perampas dan si pencuri.”

Perpecahan adalah penyebab kelemahan, kekalahan dan kegagalan di sepanjang zaman. Bahkan pangkal kehancuran dan kemacetan, sumber keruntuhan dan kebinasaan, dan penyebab kehinaan dan kenistaan. Betapa banyak keluarga-keluarga besar semula hidup dalam keadaan makmur, rumah-rumah penuh dengan penghuni, sampai suatu ketika kalajengking perpecahan merayapi mereka, bisanya menjalar meracuni hati mereka dan syaitanpun melakukan perannya, mereka kucar-kacir tak keruan. Dan rumah-rumah mereka runtuh berantakan.

Sahabat Ali Kw. berkata dengan fasihnya: “Kebenaran dapat menjadi lemah karena perselisihan dan perpecahan dan kebatilan sebaliknya dapat menjadi kuat dengan persatuan dan kekompakan.”

Singkat kata siapa yang melihat pada cermin sejarah, membuka lembaran yang tidak sedikit dari ikhwal bangsa-bangsa dan pasang surut zaman serta apa saja yang terjadi pada mereka hingga pada saat-saat kepunahannya, akan mengetahui bahwa kekayaan yang pernah menggelimang mereka, kebangggan yang pernah mereka sandang, dan kemuliaan yang pernah menjadi perhiasan mereka tidak lain adalah karena berkat apa yang secara kukuh mereka pegang, yaitu mereka bersatu dalam cita-cita, seia sekata, searah setujuan dan pikiran-pikiran mereka seiring. Maka inilah factor paling kuat yang mengangkat martabat dan kedaulatan mereka, dan benteng paling kokoh bagi menjaga kekuatan dan keselamatan ajaran mereka.

Musuh-musuh mereka tak dapat berbuat apa-apa terhadap mereka, malahan menundukkan kepala, menghormati mereka karena wibawa mereka. Dan merekapun mencapai tujuan-tujuan mereka dengan gemilang. Itulah bangsa yang mentarinya dijadikan Allah tak pernah terbenam senantiasa memancar gemilang. Dan musuh-musuh mereka tak dapat mencapai sinarnya.

Wahai ulama dan para pemimpin yang bertaqwa di kalangan Ahlussunnah wal Jama’ah dan keluarga madzhab imam empat; Anda sekalian telah menimba ilmu-ilmu dari orang-orang sebelum Anda, orang-orang sebelum Anda menimba dari orang-orang sebelum mereka, dengan jalan sanad yang bersambung sampai kepada Anda sekalian, dan Anda sekalian selalu meneliti dari siapa Anda menimba ilmu agama Anda itu.

Maka dengan demikian, Anda sekalian adalah penjaga-penjaga ilmu dan pintu gerbang ilmu-ilmu itu. Rumah-rumah tidak dimasuki kecuali dari pintu-pintu. Siapa yang memasukinya tidak melalui pintunya, disebut pencuri.

Sementara itu segolongan orang yang terjun ke dalam lautan fitnah; memilih bid’ah dan bukan sunnah-sunnah Rasul dan kebanyakan orang mukmin yang benar hanya terpaku. Maka para ahli bid’ah itu seenaknya memutarbalikkan kebenaran, memungkarkan makruf dan memakrufkan kemungkaran. Mereka mengajak kepada kitab Allah, padahal sedikitpun mereka tidak bertolak dari sana. Mereka tidak berhenti sampai di situ, malahan mereka mendirikan perkumpulan pada perilaku mereka tersebut. Maka kesesatan semakin jauh. Orang-orang yang malang pada memasuki perkumpulan itu.

Mereka tidak mendengar sabda Rasulullah Saw.: “Maka lihat dan telitilah dari siapa kamu menerima ajaran agamamu itu. Sesungguhnya menjelang hari kiamat, muncul banyak pendusta. Janganlah kamu menangisi agama ini bila ia berada dalam kekuasaan ahlinya. Tangisilah agama ini bila ia berada di dalam kekuasaan bukan ahlinya.”

Tepat sekali sahabat Umar bin Khattab Ra. ketika berkata: “Agama Islam hancur oleh perbuatan orang munafiq dengan al-Qur’an.”

Anda sekalian adalah orang-orang yang lurus yang dapat menghilangkan kepalsuan ahli kebathilan, penafsiran orang yang bodoh dan penyelewengan orang-orang yang over acting; dengan hujjah Allah, Tuhan semesta alam, yang diwujudkan melalui lesan orang yang ia kehendaki.

Dan Anda sekalian kelompok yang disebut dalam sabda Rasulullah Saw.: “Anda sekelompok dari umatku yang tak pernah bergeser selalu berdiri tegak diatas kebenaran, tak dapat dicederai oleh orang yang melawan mereka, hingga datang putusan Allah.”

Marilah Anda semua dan segenap pengikut Anda dari golongan para fakir miskin, para hartawan, rakyat jelata dan orang-orang kuat, berbondong-bondong masuk Jam’iyyah yang diberi nama “Jam’iyyah Nahdlatul Ulama” ini. Masuklah dengan penuh kecintaan, kasih sayang, rukun, bersatu dan dengan ikatan jiwa raga.

Ini adalah jam’iyyah yang lurus, bersifat memperbaiki dan menyantuni. Ia manis terasa di mulut orang-orang yang baik dan getir di tenggorokan orang-orang yang tidak baik. Dalam hal ini hendaklah Anda sekalian saling mengingatkan dengan kerjasama yang baik, dengan petunjuk yang memuaskan dan ajakan memikat serta hujjah yang tak terbantah. Sampaikan secara terang-terangan apa yang diperintahkan Allah kepadamu, agar bid’ah-bid’ah terberantas dari semua orang.

Rasulullah Saw. bersabda: “Apabila fitnah-fitnah dan bid’ah-bid’ah muncul dan sahabat-sahabatku dicaci maki, maka hendaklah orang-orang alim menampilkan ilmunya. Barangsiapa tidak berbuat begitu, maka dia akan terkena laknat Allah, laknat Malaikat dan semua orang.”

Allah Swt. berfirman: “Dan saling tolong menolonglah kamu dalam mengerjakan kebaikan dan taqwa kepada Allah.”

Sayyidina Ali Kw. berkata: “Tak seorang pun (betapapun lama ijtihadnya dalam amal) mencapai hakikat taat kepada Allah yang semestinya. Namun termasuk hak-hak Allah yang wajib atas hamba-hamba Nya adalah nasehat dengan sekuat tenaga dan saling bantu dalam menegakkan kebenaran di antara mereka.”

Tak seorangpun (betapapun tinggi kedudukannya dalam kebenaran, dan betapapun luhur derajat keutamaannya dalam agama) dapat melampaui kondisi membutuhkan pertolongan untuk memikul hak Allah yang dibebankan kepadanya. Dan tak seorangpun (betapa kerdil jiwanya dan pandangan-pandangan mata merendahkannya) melampaui kondisi dibutuhkan bantuannya dan dibantu untuk itu. Tak seorangpun betapa tinggi kedudukannya dan hebat dalam bidang agama dan kebenaran yang dapat lepas tidak membutuhkan bantuan dalam melaksanakan kewajibannya terhadap Allah, dan tak seorangpun betapa rendahnya, tidak dibutuhkan bantuannya atau diberi bantuan dalam melaksanakan kewajibannya itu.

Tolong menolong atau saling bantu pangkal keterlibatan umat-umat. Sebab kalau tidak ada tolong menolong, niscaya semangat dan kemauan akan lumpuh karena merasa tidak mampu mengejar cita-cita. Barang siapa mau tolong menolong dalam persoalan dunia dan akhiratnya, maka akan sempurnalah kebahagiaannya, nyaman dan sentosa hidupnya.

Sayyidina Ahmad bin Abdillah as-Saqqaf berkata: “Jam’iyyah ini adalah perhimpunan yang telah menampakkan tanda-tanda menggembirakan, daerah-daerah menyatu, bangunan-bangunannya telah berdiri tegak, lalu kemana kamu akan pergi? Ke mana?”

Wahai orang-orang yang berpaling, jadilah kamu orang-orang pertama, kalau tidak orang-orang yang menyusul (masuk jam’iyyah ini). Jangan sampai ketinggalan, nanti suara penggoncang akan menyerumu dengan goncangan-goncangan.

“Mereka (orang-orang munafiq itu) puas bahwa mereka ada bersama orang-orang yang ketinggalan (tidak masuk ikut serta memperjuangkan agama Allah). Hati mereka telah dikunci mati, maka mereka pun tidak bias mengerti.” (QS. at-Taubah ayat 17).

“Tiada yang merasa aman dari adzab Allah kecuali orang-orang yang merugi”. (QS. al-A’raf ayat 99).

“Ya Tuhan kami, janganlah Engkau condongkan hati kami kepada kesesatan setelah Engkau memberi hidayah kepada kami, anugerahkanlah kepada kami rahmat dari sisiMu. Sesungguhnya Engkau Maha Pemberi anugerah.” (QS. Ali Imran ayat 8).

“Ya Tuhan kami, ampunilah bagi kami dosa-dosa kami, hapuskanlah dari diri-diri kami kesalahan-kesalahan kami dan wafatkan kami beserta orang-orang yang berbakti.” (QS. Ali Imran ayat 193).

“Ya Tuhan kami, karuniakanlah kami apa yang Engkau janjikan kepada kami melalui utusan-utusanMu dan jangan hinakan kami pada hari kiamat. Sesungguhnya Engkau tidak pernah menyalahi janji.” (QS. Ali Imran ayat 194).

Sumber Aswajanu
Read More »

Biografi KH M Munawwir (1870—1941)

Biografi Singkat Para Penghafal Al-Qur’an di Indonesia



Biografi KH M Munawwir (1870—1941)

KH Muhammad Munawwir lahir di Kauman, Yogyakarta, dari pasangan KH Abdullah Rosyad dan Khodijah. KH M. Munawwir beristrikan empat orang, yaitu Ny. R.A. Mursyidah dari Kraton, Ny. Hj. Suistiyah dari Wates, Ny. Salimah dari Wonokromo, dan Ny. Rumiyah dari Jombang. Ketika istri pertamanya meninggal dunia, KH M. Munawwir menikahi Ny. Khodijah dari Kanggotan, Gondowulung.

Sejak kanak-kanak, KH M. Munawwir belajar Al-Qur’an di Bangkalan, sebuah pesantren yang diasuh oleh KH Maksum. Selain belajar Al-Qur’an, ia juga belajar ilmu-ilmu keislaman lainnya dari para kiai, seperti KH Abdullah dari Kanggotan Bantul, KH Kholil dari Bangkalan Madura, KH Sholih dari Darat Semarang, dan KH Abdur Rahman dari Watucongol Muntilan Magelang. Pada tahun 1888 KH M. Munawwir meneruskan belajar ke Mekkah dan menetap di sana selama 16 tahun. Dari Mekkah KH M. Munawwir melanjutkan belajar ke Medinah. Setelah 21 tahun bermukim di kedua kota suci itu, dan memperoleh ijazah mengajar tahfiz Al-Qur’an, ia kembali ke Yogyakarta pada tahun 1911. Selama di Mekah dan Medinah ia memperdalam Al-Qur’an, tafsir, dan qiraat sab‘ah dari beberapa guru, antara lain Syekh Abdullah Sanqara, Syekh Syarbini, Syekh Muqri, Syekh Ibrahim Huzaimi, Syekh Manshur, Syekh Abd. Syakur, dan Syekh Musthafa. Hafalan Al-Qur’an yang ia kuasai saat belajar di kedua kota suci tersebut lengkap dengan qiraat sab‘ahnya, sehingga KH M. Munawwir terkenal dengan alim Jawa pertama yang berhasil menguasai qiraat sab‘ah.

KH M. Munawwir berguru qiraat sab‘ah kepada Syekh Yusuf Hajar. Sanad tahfiznya, dengan qiraat Imam ‘Asim menurut riwayat Imam Hafs, mengambil dari Syekh ‘Abdul Karim ‘Umar al-Badri, dari Syekh Isma‘il Basyatin, dari Syekh Ahmad ar-Rasyidi, dari Syekh Mustafa ‘Adurrahman al-Azmiri, dari Syekh Hijazi, dari Syekh ‘Ali bin Sulaiman al-Mansuri, dari Syekh Sultan al-Mizahi, dari Syekh Saifuddin ‘Ataillah al-Fadali, dari Syekh Sahazah al-Yamani, dari Syekh Nasiruddin at-Tablawi, dari Syekh Abu Yahya Zakariyya al-Ansari, dari Imam Ahmad al-Asyuti, dari Imam Muhammad bin Muhammad al-Jazari, dari Imam Muhammad bin ‘Abdul Khaliq al-Misri, dari Imam Abu al-Hasan ‘Ali bin Syuja‘, dari Imam Abu al-Qasim asy-Syatibi, dari Imam ‘Ali bin Muhammad bin Huzail, dari Imam Sulaiman bin Najah al-Andalusi, dari Imam Abu ‘Amr ‘Usman ad-Dani, dari Imam Tahir bin Galbun, dari Imam Ahmad bin Sahl al-Asynani, dari Imam ‘Ubaid bin as-Sabah, dari Imam Hafs bin Sulaiman, dari Imam ‘Asim bin Abi an-Najud, dari Imam ‘Abdurrahman as-Sulami, dari Zaid bin Sabit, Ubay bin Ka‘b, ‘Abdullah bin Mas‘ud, ‘Ali bin Abi Talib dan ‘Usman bin ‘Affan, yang mengambil langsung dari Rasulullah.

Setelah KH M. Munawwir kembali ke Yogyakarta, ia mendirikan majelis pengajian, dan merintis berdirinya Pondok Pesantren Krapyak. Selama kurang lebih 33 tahun menjadi pengasuh PP. Krapyak, KH M. Munawwir mewariskan ilmu kepada para muridnya, dan kelak tidak sedikit di antara mereka yang mendirikan pondok pesantren Al-Qur’an. Di antara para muridnya itu adalah KH Arwani Amin Kudus, KH Badawi Kaliwungu Semarang, K. Zuhdi Nganjuk Kertosono, KH Umar Mangkuyudan Solo, KH Umar Kempek Cirebon, KH Nor/Munawwir Tegalarum Kertosono, KH Muntaha Kalibeber Wonosobo, KH Murtadlo Buntet Cirebon, KH M. Ma‘shum Gedongan Cirebon, KH Abu Amar Kroya, KH Suhaimi Benda Bumiayu, KH Syatibi Kiangkong Kutoarjo, KH Anshor Pepedang Bumiayu, KH Hasbullah Wonokromo Yogyakarta, dan KH Muhyiddin Jejeran Yogyakarta.

KH M. Munawwir dikenal sebagai seorang yang istiqamah dalam beribadah. Salat wajib dan sunnah rutin dikerjakannya. Wirid Al-Qur’an selalu ia khatamkan sepekan sekali, biasanya setiap hari Kamis. Sifat muru’ah tercermin dari kerapiannya berpakaian. Ia terus-menerus mengenakan tutup kepala (kopiah atau serban), berpakaian sederhana, dan terkadang mengenakan pakaian dinas Kraton Yogyakarta saat menghadiri acara resmi kraton. KH Munawwir adalah sosok yang memiliki perhatian besar terhadap keluarga dan para santrinya. Wejangan-wejangan yang ia sampaikan dalam pengajian secara apik diterapkan dalam pergaulan sehari-hari. Ia tidak membedakan tamu yang mendatanginya, semua ia sambut dengan baik. Bahkan, ia sesekali bersilaturahmi kepada keluarga santrinya, begitu pula kepada tetangganya. KH Munawwir sakit selama 16 hari sebelum meninggal dunia pada tanggal 11 Jumadil Akhir 1360 H (6 Juli 1942) di rumahnya, di Pondok Pesantren Krapyak, Yogyakarta. KH Munawwir dikenal sebagai pembuka tradisi tahfiz, khususnya, di Yogyakarta dan Jawa Tengah.

(Diringkas dari buku Para Penjaga Al-Qur’an, Jakarta: Lajnah Pentashihan Mushaf Al-Qur’an, 2011).

Sumber Aswajanu
Read More »

KH. Arwani Amin



Selain sebagai figur sentral, keberadaan ulama bagi kita juga dijadikan sebagai rujukan dan panutan. Sebagai Warasatul Ambiaya’, maka kita tidak hanya perlu mengikuti fatwa dan uswatun hasanahnya, tetapi juga perlu kita ketahui kepribadiannya. Untuk dapat kita jadikan landasan dan pijakan untuk kita ikuti ahlaqul karimahnya. Selain dikenal dengan sebutan Kota Kretek, Kudus juga dikenal sebagai Kota Religius atau lebih medasar lagi dikenal dengan sebutan Kota Santri. Pasalnya, banyak di antara santri yang menuntut ilmu di kota yang kharismatik yang menjadi panutan masyarakat sekitar Kudus. Di antara sekian banyak ulama di kota Kudus banyak ulama di kota Kudus yang menjadi tauladan bagi masyarakat adalah beliau Almarhum wal Maghfurlah KH. Arwani Amin.

Keluarga Pencinta Al-Qur’an

Sekitar lebih 100 meter di sebelah selatan Masjid Menara Kudus, tepatnya di Desa Madureksan, Kerjasan, dulu tersebutlah pasangan keluarga shaleh yang sangat mencintai al-Qur’an. Pasangan keluarga ini adalah KH. Amin Sa’id dan Hj. Wanifah. KH. Amin Sa’id ini sangat dikenal di Kudus kulon terutama di kalangan santri, karena beliau memiliki sebuah toko kitab yang cukup dikenal, yaitu toko kitab Al-Amin. Dari hasil berdagang inilah, kehidupan keluarga mereka tercukupi.

Yang menarik adalah, meski keduanya (H. Amin Sa’id dan istrinya) tidak hafal al-Qur’an, namun mereka sangat gemar membaca al-Qur’an. Kegemarannya membaca al-Qur’an ini, hingga dalam seminggu mereka bisa khatam satu kali. Hal yang sangat jarang dilakukan oleh orang kebanyakan, bahkan oleh orang yang hafal al-Qur’an sekalipun.
Kelahiran KH. Arwani Amin

KH. Arwani Amin adalah salah satu ulama yang sangat masyhur dan dihormati di kota Kudus karena kedalaman ilmunya serta sifatnya yang santun dan lemah lembut. Beliau dilahirkan pada Selasa Kliwon, 5 Rajab 1323 H, yang bertepatan dengan tanggal 5 September 1905 M di Desa MAdureksan, Kerjasan, Kudus.
Beliau dikenal karena Pondok Huffadh Yanbu’ul Qur’an yang didirikannya, menjadi tujuan para santri yang ingin belajar menghafal al-Qur’an dan belajar Qira’at Sab’ah. Selain itu, beliau juga seorang mursyid (pimpinan) Thoriqah yang mempunyai ribuan jama’ah.

Arwan adalah anak kedua dari 12 bersaudara. Kakaknya yang pertama seorang perempuan bernama Muzainah. Sementara adik-adiknya secara berurutan adalah Farkhan, Sholikhah, H. Abdul Muqsith, Khafidz, Ahmad Da’in, Ahmad Malikh, I’anah, Ni’mah, Muflikhak dan Ulya. Dari kedua belas ini, ada tiga yang paling menonjol, yaitu Arwan, Farkhan dan Ahmad Da’in. ketiga-tiganya hafal al-Qur’an. Arwan kecil hidup di lingkungan yang sangat taat beragama (religius). Kakek dari ayahnya adalah salah satu ulama besar di Kudus, yaitu KH. Imam Kharamain. Sementara garis nasabnya dari ibu, sampai pada pahlawan nasional yang juga ulama besar Pangeran Dipenegoro yang bernama kecil Raden Mas Ontowiryo.

Masa Menuntut Ilmu


KH. Arwani Amin dan adik-adiknya sejak kecil hanya mengenyam pendidikan di madrasah dan pondok pesantren. Arwani kecil memulai pendidikannya di Madrasah Mu’awanatul Muslimin, Kenepan, sebelah utara Menara Kudus. Beliau masuk di madrasah ini sewaktu berumur 7 tahun. Madrasah ini merupakan madrasah tertua yang ada di Kudus yang didirikan oleh Syarikat Islam (SI) pada tahun 1912. Salah satu pimpinan madrasah ini di awal-awal didirikannya adalah KH. Abdullah Sajad.

Setelah sudah semakin beranjak dewasa, akhirnya memutuskan untuk meneruskan ilmu agama Islam ke berbagai pesantren di tanah Jawa, seperti Solo, Jombang, Jogjakarta dan sebagainya. Dari perjalanannya berkelana dari satu pesantren ke pesantren itu, talah mempertemukannya dengan banyak kiai yang akhirnya menjadi gurunya (masyayikh). Adapun sebagian guru yang mendidik KH. Arwani Amin di antaranya adalah KH. Abdullah Sajad (Kudus), KH. Imam Kharamain (Kudus), KH. Ridwan Asnawi (Kudus), KH. Hasyim Asy’ari (Jombang), KH. Muhammad Manshur (Solo), Kiai Munawir (Yogyakarta) dan lain-lain.

Khusnul Khuluq dalam Perilaku

Selama berkelana mencari ilmu baik di Kudus maupun di berbagai pondok pesantren yang disinggahinya, KH. Arwani Amin dikenal sebagai pribadi yang santun dan cerdas karena kecerdasannya dan sopan santunnya yang halus itulah, maka banyak kiainya yang terpikat. Karena itulah pada saat mondok KH. Arwani Amin sering dimintai oleh kiainya membantu mengajar santri-santri lain. Lalu memunculkan rasa sayang di hati para kiainya.
Sekitar tahun 1935, KH. Arwani Amin pun melaksanakan pernikahan dengan salah satu seorang putri Kudus, yang kebetulan cucu dari guru atau kiainya sendiri yaitu KH. Abdullah Sajad. Perempuan sholehah yang disunting oleh beliu adalah ibu Naqiyul Khud. Dari pernikahannya dengan ibu Naqiyul Khud ini, KH. Arwani Amin diberi dua putrid dan dua putra. Putri pertama dan kedua beliau adalah Ummi dan Zukhali (Ulya), namun kedua putri beliau ini menginggal dunia sewaktu masih bayi.

Yang tinggal sampai kini adalah kedua putra beliau yang kelak meneruskan perjuangan KH. Arwani Amin dalam mengelola pondok pesantren yang didirikannya. Kedua putra beliau adalah KH. Ulin Nuha (Gus Ulin) dan KH. Ulil Albab Arwani (Gus Bab). Kelak, dalam menahkodai pesantren itu, mereka dibantu oleh KH. Muhammad Manshur. Salah satu khadam KH. Arwani Amin yang kemudian dijadikan sebagai anak angkatnya.
KH. Arwani Amin meninggalkan sebuah kitab yang diberi nama Faidl al-Barakat fi al-Sabi’a Qira’at. Kitab ini adalah panduan belajar Qira’at Sab’ah. Setelah sekian lama berjuang untuk agama, masyarakat, dan negaranya, akhirnya beliau pun harus kembali menghadap ke haribaan-Nya. Beliau wafat pada 1 Oktober 1994 M. yang bertepatan dengan 25 Rabi’ul Akhir 1415 H. dalam usia 92 tahun. Inna lillahi wa inna ilaihi raji’un. Beliau dimakamkan di kompleks Pondok Pesantren Yanbu’ul Qur’an.

Berbicara mengenai sosok besar termasuk ulama (kiai), tentu saja kita tidak bisa melihat secara sepintas kesuksesan mereka. Keteladanan justru akan bisa diperoleh dengan mengetahui (lewat membaca) bagaimana perjalanan mereka, hingga bisa menjadi tokoh yang sangat dihormati dan dikagumi. Jika si tokoh itu masih hidup, kita bisa dengan gampang bersilaturrahim dan belajar secara langsung. Persoalannya, bagaimana jika tokoh yang bersangkutan sudah tiada (wafat) ? tentu saja kita akan cuma mendapatkan informasi mengenai tokoh tersebut dari cerita-cerita para orang tua. Lalu, bagaimana jika para orang yang mengetahui cerita-cerita tentang sosok teladan itu habs atau sudah meninggal ?

Maka dari itu, dibutuhkan data tertulis seperti buku (biografi) yang praktis dan sangat mudah dipahami. Mengingat pentingnya sebuah (buku) biografi seorang tokoh besar dalam kaitannya sebagai teladan bagi generasi mendatang. Buku yang diberi judul “Penjaga Wahyu dari Kudus” ini meski secara singkat atau mungkin kurang lengkap menceritakan bagaimana perjalanan KH. Arwani Amin dalam mengarungi hidup hingga akhirnya menjadi sosok ulama besar. Untuk itu harapan penulis, semoga buku kecil yang jauh darii sempurna ini, bisa menjadi bacaan untuk meneladani perjuangan dan sikap hidup (Mbah) KH. Arwani Amin bagi masyarakat secara umum.

Sumber Aswajanu
Read More »